هيئة علماء المسلمين في العراق

توافق \'مبدئي\' على وقف اطلاق النار في الصومال
توافق \'مبدئي\' على وقف اطلاق النار في الصومال توافق \'مبدئي\' على وقف اطلاق النار في الصومال

توافق \'مبدئي\' على وقف اطلاق النار في الصومال

انخفاض حدة الاشتباكات في مقديشو مع تزايد الدعوات الى التهدئة، ومخاوف من ان تكون استراحة مؤقتة.اعلن وجهاء القبائل الصومالية الاحد ان ميليشيات المحاكم الاسلامية وتلك التابعة لتحالف زعماء الحرب وافقت بعد ساعات من المفاوضات على وقف القتال المستمر منذ اسبوع في العاصمة الصومالية الا انها لم توقع على اتفاق لانهاء القتال الدموي.

وقال حسين شيخ احمد خضر احد الوجهاء الذين شاركوا في المفاوضات ان "الجانبين وافقا على مبدأ وقف اطلاق النار لكنهما لم يلتقيا ولم يوقعا شيئا".

ورغم الاعلان عن الموافقة الا ان رجال المليشيات المسلحين شوهدوا يسيرون في منطقة القتال مما زاد المخاوف من ان الفصيلين المتحاربين يعيدان حشد صفوفهما لشن هجوم اخر ضد بعضهما حيث تعهد زعماء الحرب بالقضاء على المتشددين الاسلاميين.

وناشد وجهاء القبائل والقادة الدينيين الطرفين المتقاتلين عدم مواصلة الاشتباكات الدموية.

وذكر شهود عيان الاحد ان مقديشو شهدت هدوءا ملحوظا قياسا بالايام السابقة، الا التوتر لا يزال سائدا.

وذكر محمد محيي الدين احد سكان منطقة سيسي شمال العاصمة التي شهدت اعنف المعارك ان "العنف قد انخفض بعد دعوة شخصيات بارزة لوقف اطلاق النار".

واضاف "لم يتم الاتفاق على وقف لاطلاق النار بين الجانبين المتحاربين، الا انه يبدو ان الجانبين يستجيبان للانتقادات المتزايدة للعنف في مقديشو".

وافاد سكان منطقة سيسي ان رجال المليشيات لا زالوا متواجدين في المنطقة الا انه لم ترد اية تقارير عن قتال عنيف السبت.

وقال عيسى شيخ حسان احد سكان سيسي "لم يقع قتال عنيف الليلة الماضية، الا ان طلقات نارية متفرقة سمعت في سيسي وغيرها من المناطق التي شهدت تجدد العنف خلال الاسبوع الماضي".

ومن ناحية اخرى حذر الرئيس عبد الله يوسف احمد وزراء الحكومة الضالعين في القتال انه سيتم استبعادهم من السلطة اذا واصلوا مشاركتهم في الاشتباكات.

ويعتبر بعض اعضاء الحكومة التي لا تتمتع باية سلطات، اعضاء في تحالف "ارساء السلام ومكافحة الارهاب" الذي تدعمه الولايات المتحدة والذي يقاتل مليشيات المحاكم الاسلامية.

وتتخذ الحكومة من بيداوه على بعد نحو 250 كيلومترا غرب العاصمة مقديشو، مقرا لها.

وقال وزير الاعلام محمد محمد عبدي حاير من بيداوه ان "الرئيس اعلن ان الوزراء الضالعين في العنف في مقديشو لا يمكن ان يظلوا في الحكومة الصومالية الانتقالية".

الا ان سلطة اقالة الوزراء من الحكومة هي في يد رئيس الوزراء الذي لم يعلق على الاشتباكات حتى الان.

ويضم تحالف "ارساء السلام ومكافحة الارهاب" زعماء الحرب المتنفذين والوزراء في الحكومة: وزير الامن القومي محمد قانيار افراح، وزير التجارة موسى سودي يالاهو، وزير الشؤون الدينية عمر محمد محمود فينيش، وزير تفكيك المليشيات واعادة التأهيل عيسى علي بوتان ورجل الاعمال المتنفذ بشير راغي شيرار.

وتعهد التحالف بالحد من سلطات المحاكم التي اكتسبت دعما شعبيا بعد اعادتها بعضا من الاستقرار الى مناطق في مقديشو من خلال فرض الشريعة الاسلامية.

ويتهم التحالف والولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية المحاكم بايواء الارهابيين وتدريب مقاتلين اجانب على الاراض الصومالية وهو ما ينفيه الزعماء الاسلاميون.

ورغم ان واشنطن لم تؤكد صراحة دعمها للتحالف، الا ان مسؤولين اميركيين صرحوا ان التحالف تلقى اموالا اميركية وانه احد الاطراف العديدة التي تعمل معها واشنطن لاحتواء تهديد المتطرفين الاسلاميين.

وتعهد وزير الامن القومي محمد قانيار بان القتال ضد الارهابيين سيتواصل حتى يعود السلام الدائم الى الدولة الواقعة في القرن الافريقي.

وصرح عبر الهاتف ان "القتال ضد الارهابيين والمقاتلين الاجانب سيتواصل (...) يجب وقف من يؤوون المقاتلين الاجانب وينشرون التطرف الديني حتى تنتهي العداوات على الفور".

وتسببت المعارك التي تعد من الاشد والاكثر دموية منذ ان عمت الفوضى في الصومال عقب الاطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام 1991، في تشريد 70 بالمئة من السكان في اكثر الاماكن تضررا من القتال.

   الهيئة نت     - وكالات

أضف تعليق