اقترحت حركة النهضة في بيان لها تشكيل حكومة وحدة وطنية، تشمل مختلف القوى السياسية المقتنعة بضرورة استكمال المسار الانتقالي في إطار القانون المنظم للسلطة العمومية،
تأخذ على عاتقها إنجاز المهام المستعجلة، وتشكيل هيئة سياسية مرافقة لعمل حكومة ذات صلاحيات متفق عليها، تضم أحزاباً سياسية وشخصيات عامة وهيئات من المجتمع المدني.
كما دعا البيان إلى ضرورة استئناف المجلس التأسيسي لأعماله في أقرب وقت ممكن بالنظر إلى طبيعة المهام والمسؤوليات الموكولة إليه، مع التشديد على ضرورة التسريع في وتيرة عمله وتحديد سلم أولويات واضحة لأشغاله.
كما شدّدت حركة النهضة على ضرورة ضبط أهداف عمل واضحة، يجري بمقتضاها تشكيل هيئة مستقلة للانتخابات في ظرف أسبوع من استئناف المجلس لأعماله والمصادقة على الدستور والقانون الانتخابي قبل شهر أيلول/ سبتمبر القادم، إلى جانب استكمال المهام التأسيسية للمجلس يوم 23 تشرين الأول/ أكتوبر والاتفاق على إجراء الانتخابات القادمة قبل نهاية السنة الجارية.
وعبرت النهضة عن استعدادها الكامل للتفاعل مع سائر المبادرات المقترحة في الساحة بهدف الخروج من الأزمة الراهنة في إطار احترام إرادة الشعب التي عبر عنها في انتخابات حرة نزيهة وضمن الحرص على عدم إطالة المرحلة الانتقالية.
في غضون ذلك, قال رئيس حزب نداء تونس باجي قائد السبسي: إن الحل الوحيد المقبول لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد هو استقالة الحكومة وإجراء انتخابات نيابية تشرف عليها "حكومة جديدة حيادية"، حسب تعبيره.
واتهم السبسي الحكومة الحالية بالتمسك بالسلطة، كما وصف الاقتراحات التي قدمتها النهضة للخروج من الأزمة بأنها "غير حقيقية"، مضيفاً أن الحركة تسعى من خلال مبادراتها إلى كسب الوقت.
ويربط مراقبون بين الانقلاب العسكري في مصر وما وصفوه بالانقلاب المدني في تونس بهدف انهاء مد الربيع العربي وحصر الآثار المترتبة عليه.
وشدد السبسي على ضرورة إجراء انتخابات بإشراف "حكومة محايدة"، معتبراً أن هذا هو "الحل الوحيد المقبول تونسيا ودوليا"، على حد قوله.
وفي سياق متصل، قال: إن تعليق عمل المجلس التأسيسي قرار صائب، موضحاً أنه حتى لو جرى حل المجلس، فلن يقع فراغ دستوري في تونس.
وكالات + الهيئة نت
ي
النهضة التونسية تدعو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
