عينت الحكومة التركية أمس السبت قادة جددا للجيش في إطار تغييرات شاملة في القيادات الكبرى تؤكد سيطرتها على القوات المسلحة، في الوقت الذي تصدت فيه الشرطة لمحتجين في ميدان تقسيم وسط مدينة إسطنبول وفرقتهم بالقوة.
واوضحت الانباء الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم ان التعيينات الجديدة تعكس قدرة الحكومة التركية على تحجيم دور الجيش الذي ظل يهيمن خلال حقبة طويلة من الزمن على الحياة السياسية في البلاد .. مشيرة الى ان المجلس العسكري قرر خلال اجتماع ترأسه رئيس الوزراء (رجب طيب أردوغان) تعيين الجنرال (هولوسي أكار) قائدا للقوات البرية، بدلا من (بكير كاليونجو) قائد قوات الأمن الذي كان يعد أهم المرشحين لهذا المنصب، والذي أحيل إلى التقاعد الإجباري.
ونسبت الانباء الى تقارير اعلامية قولها "ان أنقرة كانت تعارض تولي (كاليونجو) قيادة القوات البرية، لأنه يعد من منتقدي الحكومة، وظهر اسمه في أقوال أدلى بها في محاكمة ما أطلق عليه مؤامرة (أرغينيكون) المزعومة على حكومة أردوغان، والتي من المقرر أن يصدر الحكم فيها يوم غد الاثنين.
من جهتها أعلنت الأركان العامة على موقعها على الإنترنت، تعيين نائب الأميرال (بولنت بستان أوغلو) قائدا للقوات البحرية، والفريق (أكين أوزترك) قائدا للقوت الجوية، والجنرال (ثروت يوروك) قائدا لقوات الأمن.
الجدير بالذكر ان الجيش التركي ـ الذي يعد ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطسي (الناتو) ـ قام بثلاثة انقلابات خلال الفترة الواقعة بين عامي (1960 و1980)، كما أطاح بأول حكومة يقودها إسلاميون عام 1997.
من جهة ثانية، اطلقت الشرطة التركية مساء أمس السبت الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات صغيرة من المحتجين المعارضين للحكومة، في المنطقة المحيطة بميدان (تقسيم) وسط مدينة إسطنبول.
وكانت تركيا قد شهدت موجة من التظاهرات في أنحاء مختلفة من البلاد ضد رئيس الوزراء (رجب طيب أروغان) الذي يتهمه منتقدوه بأنه أصبح تسلطيا بدرجة متزايدة، حيث بدأت تلك التظاهرات ـ التي تصدت لها الشرطة بقوة ـ باحتجاج صغير ضد مخطط لتطوير متنزه (غيزي) في ميدان تقسيم وسط إسطنبول.
وكالات + الهيئة نت
ح
في اطار تغييرات شاملة للقيادات الكبرى .. الحكومة التركية تُعيّن قادة جدد للجيش
