تواصلت الدعوات الداخلية والدولية إلى احترام حق التظاهر السلمي ونبذ العنف في مصر بعد قرار السلطات القائمة بفض الاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي, وسط رفض متواصل للقرار من قبل أنصار مرسي ومخاوف من فوضى عارمة وحمام دم في حال تفريق المعتصمين بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بالقوة.
ونقلت الانباء الصحفية عن منظمة (هيومن رايتس ووتش) قولها في بيان لها " على السلطات المصرية احترامَ حقوق الجميع في التجمع السلمي، وتجنبَ حمام دم آخر وإصدار أوامر لوقف أي خطط فورية لتفريق الاعتصامات المؤيدة لمرسي بالقوة".
كما قال مشيخة الأزهر في بيان صدر أمس " إنه يجدد تأكيده الدائم على رفض استخدام العنف أو التحريض عليه بديلا للحلول السياسية والحوار، وعلى الدولة وكل الأطراف السياسية الحيلولة دون وقوع العنف، والحفاظ على سلامة جميع المواطنين" .. موضحة أن أزهر المصريين لن يَمَل أبداً من تذكير الجميع بحرمة الدماء، وحق كل مواطن في التظاهر المشروط بالسلمية.
من جهتهم وجه أعضاء الرابطة العالمية لخريجي الأزهر دعوة مسجلة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى شعب مصر، طالبوا فيها بنبذ العنف، والحفاظ على دماء المصريين، ولا سيما في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
ونسبت الانباء الى (محمد أبو زيد الأمير) عميد كلية الدراسات الإسلامية بالمنصورة قوله "إن قتل المتظاهرين إثم ومعصية كبيرة، فيما حذر الدكتور (محيي الدين عفيفي) عميد كلية الشريعة الإسلامية بالأزهر من إراقة الدماء في العشر الأواخر من رمضان .. مذكرا بالتحريم الوارد عن قتل النفس.
بدورها حذرت (جبهة الضمير) من مغبة فض اعتصام مؤيدي مرسي في ميداني رابعة والنهضة بالقوة، وأبدت استعدادها للعب دور وساطة بين الفرقاء السياسيين في ضوء التمسك بالمسار الديمقراطي.
يشار الى ان وفدا من لجنة حكماء أفريقيا برئاسة الرئيس المالي السابق (ألفا عمر كوناري) كان قد التقى أمس الاول الأربعاء محمد مرسي، وهي المقابلة المعلنة الثانية مع الرئيس المعزول بعد المقابلة التي أجرتها (كاثرين آشتون) مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كما زار الوفد الافريقي المعتصمين المؤيدين لمرسي في مديان رابعة العدوية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي رفض فيه "التحالف الوطني لدعم الشرعية" مطالب وزارة الداخلية المصرية بفض الاعتصام، وقال في بيان له "إن قوات الأمن تخطط لإثارة العنف واستغلال ذلك كمبرر لارتكاب مذبحة"، كما ناشد الجنود والشرطة بعدم إطلاق النار على المحتجين .. متعهدا بمواصلة الاحتجاج والاعتصام بالرغم من التهديدات.
وكانت وزارة الداخلية المصرية قد وجهت أمس إنذارا أول إلى المتظاهرين ودعتهم إلى التفرق، كما وعدتهم بخروج آمن، ودعت في بيان لها "المتواجدين بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر للاحتكام إلى العقل وتغليب مصلحة الوطن والانصياع للصالح العام، وسرعة الانصراف من الميدانين وإخلائهما حرصاً على سلامة الجميع".
الجزيرة + الهيئة نت
ح
تواصل الدعوات الداخلية والخارجية الى احترام حق التظاهر السلمي في مصر ونبذ العنف
