يستمر الآلاف من أنصار الرئيس المصري المعزول (محمد مرسي) معتصمين بميدان النهضة في محافظة الجيزة وأمام مسجد رابعة العدوية بالقاهرة في تحد لتأكيد الحكومة مجددًا على قرب فض الاعتصامين.
ونقلت وكالات الأنباء عن "ائتلاف دعم الشرعية"، الذي يضم جماعة الإخوان المسلمين وحركات وأحزابًا إسلامية أخرى؛ دعوته إلى تجمع جماهيري حاشد يوم غد الجمعة.. وذلك بعد أن كان مجلس الوزراء المصري قد قرر يوم أمس الأربعاء تكليف وزير الداخلية بفض الاعتصامين، مدعيًا أنهما "يمثلان تهديدًا للأمن القومي"، بحسب مزاعم بيان أصدره المجلس.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إخبارية أنه من المقرر أن يجري وزير الخارجية الألماني (غيدو فسترفيله) في القاهرة اليوم مباحثات مع الحكومة الانتقالية والمعارضة سيطلب فيها، حسب تصريحات متحدث باسمه، "عودة سريعة إلى العملية الديمقراطية".
وفيما تؤكد جماعة الإخوان المسلمين، التي دفعت بمرسي في أول انتخابات بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني، أنه لا خيار أمامها سوى الاستمرار في الاعتصام الذي بدأ قبل حوالي شهر، حيث يطالب المعتصمون بعودة مرسي إلى سدة الحكم بعدما عزله الجيش من سدة الحكم في الثالث من يوليو/تموز الجاري؛ إلا أن مجلس الوزراء المصري كلف وزارة الداخلية فض الاعتصامين "في إطار القانون والدستور"، وفقا لبيان المجلس آنف الذكر.. الذي عقبت عليه الوزارة بالقول: "إنها ستستخدم وسائل متدرجة في فض الاعتصامين".
من جهتها؛ قالت منظمة العفو الدولية إن قرار مجلس الوزراء قد يؤدي إلى مزيد من سفك الدماء.. وأكدت نائبة مدير مكتب المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (حسيبة الحاج صحراوي) قائلة: "نظرًا لسجل القوات الأمنية المصرية في السيطرة على المظاهرات بالاستخدام الروتيني للقوة المفرطة القاتلة غير المبررة، فإن القرار الأخير يعطيها موافقة على ممارسة مزيد من الإساءات".
وكانت الأيام الماضية قد شهدت مقتل العشرات وإصابة المئات في اشتباكات بين مؤيدي مرسي وقوات الأمن التي استخدمت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع إلى جانب وسائل أخرى من القوة المفرطة.
وكالات + الهيئة نت
ج
مؤيدو مرسي يتحدون الحكومة ويواصلون اعتصامهم رغم التهديد بفضه
