تسود في بنغلاديش مخاوف من انزلاق البلاد إلى العنف بعد قرار القضاء اليوم الاربعاء بحظر حزب (الجماعة الإسلامية) الرئيسي الذي تم محاكمة العديد من قادته مؤخرا بتهمة ارتكاب جرائم أثناء حرب الاستقلال.
واوضحت الانباء الصحفية ان ثلاثة قضاة في المحكمة العليا بالعاصمة داكا اعلنوا ان برنامج الحزب يناقض الدستور العلماني في البلاد، ما يعني أن الحزب سيحرم من تقديم مرشحين للانتخابات المقررة في كانون الثاني المقبل، وفقا لعضو اللجنة الانتخابية (شاهدين مالك) الذي قال "ان تسجيل الجماعة الإسلامية لدى اللجنة الانتخابية غير قانوني، وبالتالي لن يتمكن من المشاركة في الاقتراع كحزب سياسي إلا إذا عدّل برنامجه ليصبح مطابقا للدستور وطلب مجددا تسجيله".
وتعليقا على هذا الحكم، نسبت الانباء الى (عبد الله طاهر) المسؤول في حزب الجماعة الإسلامية قوله "نحن مصدومون، الحكم يعكس إرادة الحكومة، سنطعن في هذا الحكم الذي سيؤثر على استقرار البلاد".
ولفتت الانباء الانتباه، الى ان بنغلاديش أنشأت في آذار عام 2010 (المحكمة الدولية للجرائم) لمحاكمة المجرمين وبينهم مسؤولون حاليون أو سابقون في الجماعة، حيث حكم على أربعة منهم بالإعدام، فيما يتهم الحزب، السلطات الحكومية بإنشاء هذه المحكمة لأسباب سياسية لأن معظم الأشخاص الملاحقين ينتمون إلى المعارضة.
واشارت الى انه منذ صدور الحكم الأول في الحادي والعشرين من كانون الثاني الماضي، قتل (150) شخصا في صدامات بين قوات الأمن وأعضاء في حزب "الجماعة الإسلامية"، ولا يزال يحاكم ثمانية سياسيين، بينهم ستة من الجماعة واثنان من حزب (بنغلاديش القومي) حزب المعارضة الرئيسي.
الجدير بالذكر ان أحزابا علمانية كانت قد رفعت شكوى إلى القضاء في كانون الثاني عام 2009 للمطالبة باستبعاد (الجماعة الإسلامية) عن الحياة السياسية بسبب اتهامات لها بالتورط في مجزرة ضد عشرات الأساتذة والمخرجين والأطباء والصحفيين في حرب عام 1971، وفي الوقت الذي تقول فيه الحكومة البنغالية إن تلك الحرب - التي تمخض عنها ولادة بنغلاديش التي كانت تسمى باكستان الشرقية - أسفرت عن سقوط ثلاثة ملايين قتيل، فإن أرقاما نشرتها هيئات مستقلة تشير إلى سقوط ما بين (300 و500 ) ألف قتيل.
وكالات + الهيئة نت
ح
اثر قرار حظر حزب (الجماعة الإسلامية)..تسود بنغلاديش مخاوف من انزلاق البلاد إلى العنف
