توالت الانتقادات والتنديد بقرار السلطات الجديدة في مصر اتخاذ الإجراءات اللازمة لفض اعتصامات مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي, وسط مخاوف من أن يؤدي فض الاعتصامات بالقوة إلى حمام دم يدخل البلاد في فوضى عارمة.
واوضحت الانباء الصحفية التي تتابع تطورات الاحداث عن كثب ان أول رد على هذا القرار، جاء من (أحمد عارف) المتحدث باسم الإخوان المسلمين الذي اعرب عن استنكاره لقرار مجلس الوزراء، واستغرابه لما جاء فيه من وصف للاعتصامات بأنها تهدد الأمن القومي، فيما قال (عصام العريان) نائب رئيس حزب الحرية والعدالة ـ المنبثق من الإخوان المسلمين ـ "ان ما يريده وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي ومجلس وزراء الانقلاب هو اقتحام ساحات الاعتصام بالدبابات لسفك الدماء" .. مؤكدا على سلمية الاعتصام.
بدوره، وجه التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب - الذي يؤيد عودة مرسي إلى منصبه- دعوة إلى المنظمات الحقوقية الدولية والناشطين وإلى الصحافة العالمية لزيارة اعتصامي رابعة العدوية والنهضة ومراقبة الفعاليات الاحتجاجية للتأكد من سلميتها، كما دعا جميع السفراء إلى الاطلاع على الأسلوب الحضاري للشعب المصري في الاحتجاج السلمي على الانقلاب العسكري.
من جهته رفض حزب النور السلفي فض الاعتصامات في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقوة أو استخدام العنف مع المتظاهرين السلميين، وقال (يونس مخيون) رئيس الحزب في بيان نشر اليوم "إنه يرفض اتخاذ أي قرارات خارج الإطار القانوني والدستوري في فض الاعتصامات أو التظاهرات" .. مؤكدا أن المخرج الوحيد للأزمة الحالية يكمن في التوجه إلى المفاوضات وإيجاد حل سياسي بين الجميع.
كما أصدرت (جبهة علماء ضد الانقلاب) وجبهة علماء الأزهر والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة علماء أهل السنة بيانا، دانت فيه تفويض مجلس الوزراء لوزارة الداخلية بفض الاعتصام، وأكدت استمرار الاعتصام حتى تحقيق مطالبه.
في غضون ذلك، عبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا عن خشيتها من أن يؤدي قرار فض اعتصامات مؤيدي مرسي إلى حمام دم يدخل مصر في فوضى عارمة، كما حذرت منظمة العفو الدولية من أن يؤدي القرار إلى مزيد من العنف وسفك الدماء.
وعلى الصعيد الدولي، دان وزير الخارجية البريطاني (وليام هيغ) الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن المصرية ضد المتظاهرين, ودعا إلى ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين بمن فيهم مرسي .. معربا عن اعتقاده بان الحوار والمصالحة بين جميع الأطراف بمن فيهم الإخوان المسلمون سيؤديان إلى وقف العنف.
واكد وزير الخارجية الألماني (غيدو فيستر فيله) إنّ بلاده تقف ضدّ عمليات الاعتقال السياسي، وانها ما زالت تعتقد ان محمد مرسي معتقل سياسي .. مشددا على أن الإقصاء لن يؤدي إلى حل واستقرار في مصر.
كما حثت وزارة الخارجية الأمريكية، الحكومةَ المصرية المؤقتة على احترام حق التجمع السلمي، وقال (غاي كارني) المتحدث باسم البيت الأبيض "إن واشنطن دانت أعمال العنف التي وقعت في مصر, وأعربت عن اعتراضها على عمليات الاعتقال والاحتجاز دون تهم".
وكان مجلس الوزراء المصري قد اصدر بيانا امس الأربعاء قال فيه "ان الاعتصام في رابعة العدوية ونهضة مصر وميادين المحافظات يمثل تهديدا للأمن القومي المصري وترويعا غير مقبول للمواطنين"، كما قالت وزيرة الإعلام (درية شرف الدين) "إن المجلس قرر تفويض وزير الداخلية بالتعامل مع هذا الوضع في إطار أحكام الدستور والقانون".
وكالات + الهيئة نت
ح
وسط مخاوف من فوضى عارمة..انتقادات وتنديد بقرار فض اعتصامات مؤيدي مرسي بالقوة
