شهدت تونس الليلة الماضية تظاهرات مؤيدة للحكومة تقودها حركة النهضة الإسلامية، وأخرى معارضة تطالب برحيلها وحل المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، وسط تصاعد الدعوات الى حل الحكومة عقب مقتل معارضين وجنود تونسيين.
واوضحت الانباء الصحفية ان اعدادا كبيرة من أنصار حزب النهضة الحاكم تجمعوا في ساحة (باردو) قبالة المجلس الوطني التأسيسي، فيما نظم مؤيدو المعارضة تظاهرة ضد (الإرهاب) مطالبين بحل المجلس ورحيل الحكومة التونسية .. مشيرة الى ان مجموعة إضافية كانت قد توجهت أولا إلى ساحة (القصبة) في العاصمة التونسية حيث مقر الحكومة، انضمت إلى مظاهرة المعارضة بهدف إضاءة شموع تكريما لثمانية جنود قتلوا يوم الاثنين الماضي في كمين مسلح عند الحدود مع الجزائر.
وقالت المصادر انه منذ اغتيال المعارض (محمد البراهمي) يوم الخميس الماضي، ينظم أنصار السلطة ومعارضوها مظاهرات بعد الإفطار يتخلل بعضها أعمال عنف، في الوقت الذي تجري فيه مشاورات سياسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد وتصاعد الدعوات لاستقالة الحكومة الحالية.
وكان (مصطفى بن جعفر) رئيس المجلس التأسيسي قد أجرى أمس الثلاثاء محادثات مع ممثلين عن حزبي الجمهوري وحركة نداء تونس، من أجل تشكيل حكومة كفاءات وطنية، فيما أكد حزب حركة النهضة ـ في بيان مشترك مع أحزاب سياسية صغيرة أغلبها إسلامي ـ على أهمية التوافق وضرورة الحوار في نطاق التمسك بأهداف الثورة وبأسس الدولة الديمقراطية والمدنية وضرورة توسيع القاعدة السياسية للحكم.
وتأتي هذه المواقف بعد تصاعد الدعوات إلى حل الحكومة التونسية وانضمام الاتحاد العام التونسي للشغل وحزب التكتل المنتمي للترويكا الحاكمة، إلى المنادين برحيل هذه الحكومة، حيث أبدى وزير الداخلية (لطفي بن جدو) رغبته في الاستقالة من منصبه، ودعا إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني لإخراج البلاد من المأزق الذي تعيشه الان، لكنه استدرك قائلا إن مصلحة الوطن هي التي تمنعه من الاستقالة في الوقت الحالي .. معربا عن أمله بتشكيل حكومة جديدة حتى يتسنى له الخروج من الوزارة.
يشار إلى أن عدة أحزاب معارضة ومنظمات أهلية تطالب بحل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ، وهو ما رفضه رئيس الحكومة (علي العريض) عندما أكد يوم الاثنين الماضي أن حكومته باقية ولن تستقيل.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
وسط تصاعد الدعوات لحل حكومة (العريّض)..تونس تشهد تظاهرات مؤيدة لها واخرى تطالب برحيلها
