برأ القضاء الأمريكي الجندي (برادلي مانينغ) ـ المتهم بتسريب وثائق سرية عن الإدارة الأمريكية لموقع ويكيليكس - من تهمة مساعدة العدو لكنه لا يزال يواجه عقوبات تصل إلى السجن لمدة (144) سنة لإدانته بتهم أخرى.
وأكدت المصادر الصحفية ان (مانينغ) أدين بعشرين تهمة من التهم الـ(22) الموجهة إليه، بينها انتهاك قانون التجسس الذي يعود إلى عام 1917، وسرقة معلومات من القوات المسلحة ونقل رسائل دبلوماسية في شكل غير قانوني ومذكرات سرية عن المعتقلين في سجن غوانتانامو، كما أدين في المحاكمة - التي ترأستها القاضية العسكرية (دنيس ليند) - بالتمرد على القانون العسكري والتزوير والالتفاف على أمن النظام المعلوماتي للجيش، وتخزين معلومات سرية بشكل غير قانوني.
واشارت المصادر الى ان المحاكمة العسكرية تستأنف اليوم الأربعاء في مرحلتها النهائية التي قد تستغرق أياما عدة، وتهدف إلى تحديد العقوبة ضد (مانينغ) .. لافتة الانتباه الى انه كان من المتوقع أن يصدر حكم بالإعدام ضد مانينغ في حالة إدانته بتهمة دعم العدو.
وكان (برادلي مانينغ) قد اعترف في شباط الماضي ببعض التهم الجنائية البسيطة الموجهة إليه، لكنه رفض الاعتراف بتهمة (مساعدة العدو) أو معرفة جماعات متشددة يحتمل استفادتها من الوثائق المسربة.
وازاء ذلك تباينت ردود الفعل بشأن إصدار الحكم ضد (مانينغ) بين الارتياح من تبرئته من التهمة الأخطر، والقلق على الحريات، حيث عدّه موقع ويكيليكس بانه يظهر تشددا خطيرا لإدارة الرئيس باراك أوباما، وانه تطرف خطير على صعيد الأمن القومي، وسابقة جديدة بالغة الخطورة على صعيد كشف المعلومات للصحافة، كما وصف (جوليان أسانج) مؤسس موقع ويكيليكس، (مانينغ) بالمصدر الصحفي الأكثر أهمية في العالم، فيما اكدت منظمة العفو الدولية إن توجيه الاتهام لـ(مانينغ) بمساعدة العدو كان تجاوزا خطيرا للقانون، في الوقت الذي اعتبرت فيه منظمة مراسلون بلا حدود الحكم بأنه تحذير موجه إلى من يدقون ناقوس الخطر ممن تلاحقهم إدارة أوباما بشكل غير مسبوق.
يشار الى ان الحكم على الجندي (برادلي مانينغ) جاء بعد سنوات من جلسات الاستماع السابقة للمحاكمة وثمانية أسابيع من شهادات مكثفة وعرض المرافعات في المحكمة العسكرية في مدينة (فورت ميد) بولاية ميريلاند، شمال العاصمة الأمريكية واشنطن.
وكالات + الهيئة نت
ح
فيما يواجه عقوبات بالسجن (144) سنة .. القضاء الأمريكي يبرئ (مانينغ) من تهمة مساعدة العدو
