قال مصدر في الهيأة العامة للنزاهة في العراق ان 40 % من مسؤولي الوزارات الحكومية قد رفضوا ملء استمارة وزعتها الهيأة لكشف المصالح المالية لهم، ومن ضمنها ممتلكاتهم من عقارات وسيارات
وارصدة في البنوك منذ البدء بتوزيعها في العشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي. واضاف ان مسؤولين في الحكومة لجأوا الى اسلوب تسجيل ممتلكاتهم باسماء اقارب او اناس بسطاء لقاء مبالغ معينة مما يجعلهم بمنأى عن القانون في وقت انتقد فيه اساتذة قانون ومحامون الاسلوب الذي تعتمده الهيأة في توقيع الموظفين على لائحة السلوك التي تتضمن تعهدا اخلاقيا يوقع عليه جميع الموظفين ويتعهدون فيه بالحفاظ على المال العام وعدم مخالفة قوانين وانظمة النزاهة التي يجهلها معظم موظفي الحكومة.
وقلل المحامي رافع الشويلي من اهمية هذا التعهد ومدى تطبيقه حيث لم تحرر في القضاء لحد الان اية شكوى تتخذ من التعهد مستمسكا قانونيا يحاسب عليه موقعه.
وقال ان هذا التعهد لا بد من ان يقرن بقانون "من اين لك هذا؟" الذي ينبغي ان يطرح امام مجلس النواب خصوصا بعدما عد العراق واحدا من الدول العشر الاولى في الفساد!.
وقال الدكتور جاسم عبد الرسول "اقتصاد علوم تجارية ومصرفية" انه بين الفينة والفينة نسمع عن اختفاء ملايين الدولارات، فقد سبق ان اعلن اختفاء 100 مليون دولار من الاموال المخصصة لاعمار العراق في ايار/ مايو عام 2005، اختفت عقب سفر مسؤولين ماليين من العراق مما يشكك في جدارة القائمين على متابعي الفساد المالي والاداري.
وربط الدكتور نبيل محمد سليم استاذ العلوم السياسية بين تحقق مبدأ السيادة والسيطرة على اموال الدولة ذاكرا ان بعض المحافظات ما زالت تخضع للاستشاريين الاجانب والى لجان الحاكم العسكري التي خلفها الحاكم المدني الاميركي السابق للعراق بول بريمر وهو ما يتنافى مع مبدأ السيادة الذي اعلن عن توقيعه في حزيران/ يونيو عام 2005.
وقال ان هيأة النزاهة كجهة مستقلة يجب ان تخضع بين فترة واخرى للمداورة بين موظفيها خصوصا ان بعضهم من جهاز الرقابة المالية المنحل وتحوي بين صفوفها موظفين ينتمون لقوى سياسية مما يقلل من فرض نزاهتهم.
أخبار العراق
40 % من مسؤولي الحكومة رفضوا كشف أموالهم ويتهربون بتسجيلها بغير أسمائهم!
