اندلعت احتجاجات عنيفة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية بولاية (سيدي بوزيد) مهد الثورة التونسية اثر اغتيال السياسي المعارض (محمد البراهمي) يوم الخميس الماضي، في الوقت الذي يبحث فيه الائتلاف الثلاثي الحاكم السبل الكفيلة بالتوصل إلى اتفاقية جديدة لاقتسام السلطة.
ونسبت الانباء الصحفية الى شهود عيان بمدينة سيدي بوزيد ـمسقط رأس البراهمي ـ قولهم إن المحتجين أضرموا النيران في إطارات السيارات لقطع الطرق كما رشقوا الشرطة ـ التي أطلقت القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم ـ بالحجارة .. مؤكدين إن هناك حالة من الغضب والإحباط العارم ازاء هذا الموقف.
وكان نشطاء في (سيدي بوزيد) قد قالوا في وقت سابق إن الولاية أصبحت خارج سيطرة السلطة المركزية، وإن الأهالي عينوا مجالس محلية لتسيير الأمور، رافضين العودة عن ذلك حتى سقوط الحكومة، في وقت بدأت فيه جماعات معارضة تنظيم احتجاجات، للمطالبة بحل الحكومة، اثر تصاعد التوترات التي تشهدها تونس منذ اغتيال (البراهمي).
واشارت الانباء الى ان قوات الأمن كانت قد فرقت متظاهرين مؤيدين وآخرين معارضين للحكومة الائتلافية التي يقودها حزب حركة النهضة ذو المرجعية الإسلامية، تجمعوا أمام مقر المجلس بعد تشييع جنازة البراهمي، حيث طالب المعارضون بحل المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) والحكومة, فيما دافع المؤيدون عن شرعية هاتين المؤسستين.
وفي محاولة للخروج من الأزمة، يبحث شركاء الحكم في تونس سبل توسيع قاعدة الحكومة، حيث يجري حزب حركة النهضة - الحاصل على أغلب مقاعد المجلس الوطني التأسيسي - مع شريكيه حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، محادثات للتوصل الى اتفاقية جديدة لاقتسام السلطة.
وكان رئيس المجلس التأسيسي في تونس مصطفى بن جعفر قد دعا في كلمة وجهها مساء امس السبت إلى الشعب التونسي عبر التلفزيون الرسمي، إلى التهدئة، قائلا إن دعوات المعارضة لحل المجلس (البرلمان) لا مبرر لها، وانه لم يبق الكثير لإنهاء المرحلة الانتقالية، كما وجه نداء إلى الذين جمدوا عضويتهم في المجلس بالعودة عن قرارهم، لإتمام المهمة التي انتخبوا من أجلها.
يشار إلى أن الاحتجاجات تسببت في مقتل شاب يدعى (محمد المفتي) مساء الجمعة الماضي أمام مقر ولاية (قفصة) جنوب غرب تونس العاصمة، أثناء مظاهرة ضد حركة النهضة التي تتهمها المعارضة باغتيال (محمد البراهمي), فيما نفت الحركة ذلك.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
فيما يبحث الائتلاف التونسي الحاكم سبل التوصل الى اتفاقية..ولاية سيدي بوزيد تشهد احتجاجات عنيفة
