هيئة علماء المسلمين في العراق

معتصمو رابعة العدوية يشيعون قتلاهم
معتصمو رابعة العدوية يشيعون قتلاهم معتصمو رابعة العدوية يشيعون قتلاهم

معتصمو رابعة العدوية يشيعون قتلاهم

شيع المعتصمون في ميدان رابعة العدوية فجر اليوم السبت عددا من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الذين قتلوا جراء هجوم قوات الشرطة عليهم بالقرب النصب التذكاري للجندي المجهول بمدينة نصر، وسط تضارب في أعداد قتلى الهجوم الذي لقي استنكارا في الداخل والخارج. وبينما أعلنت وزارة الصحة أن عدد القتلى بلغ 65 والمصابين 269، فإن جماعة الإخوان المسلمين تقول: إن 66 قتلوا، وإن 61 آخرين توفوا سريريا في الهجوم الذي شنته قوات الشرطة على المعتصمين.

وأضافت الجماعة أن رجالا يرتدون خوذات وملابس الشرطة السوداء أطلقوا النار على متظاهرين تجمعوا قبل الفجر على مسافة من مقر اعتصام دائم لهم بالقرب من مسجد رابعة العدوية شمال شرق القاهرة. 

وقال المتحدث باسم الإخوان: إن قوات الأمن لا تطلق النار من أجل الإصابة، وإنما للقتل، مضيفا أن الشرطة أطلقت النار على الصدر والرأس، إلا أن وزير الداخلية محمد إبراهيم اتهم الإخوان بالمبالغة في عدد القتلى لتحقيق أهداف سياسية، وقال: إن عدد القتلى 21 فقط، نافيا أن تكون الشرطة قد استخدمت الرصاص الحي.

وقد أمر النائب العام في مصر بفتح تحقيق موسع في مقتل أنصار الرئيس المعزول عند طريق النصر في شمال شرق القاهرة فجر اليوم السبت.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد: إن النيابة أصدرت بيانا عن ملابسات أحداث رابعة العدوية، تتشابه كثيرا مع رواية وزارة الداخلية، وهي أن متظاهرين مؤيدين لمرسي حاولوا اعتلاء كوبري 6 أكتوبر، وأعاقوا حركة المرور، فتصدت لهم الشرطة، وبادلوها بقذائف المولوتوف والخرطوش، وحتى الرصاص الحي.

وأضاف أن الطب الشرعي يجري عمليات التشريح على الجثث لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة وكيف حدثت، مشيرا إلى أن النيابة تباشر التحقيق بالاتصال بالمستشفيات للاستماع للمصابين وشهود العيان.

وأكد فايد أن ثمة حملة اعتقالات كبيرة بين صفوف المعتصمين في رابعة العدوية وحول مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، لا يعرف على وجه الدقة عدد الذين شملتهم.

وقد أَظهرت صورٌ إطلاقَ قواتِ الأمنِ رصاص خرطوش على المتظاهرين في محيط رابعة العدوية صباح السبت.

كما أظهرت صور أخرى سيارة شرطة وهي تسير عشوائياً وسط المتظاهرين في محيط مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر في القاهرة.

وأثارت ضخامة عدد القتلى والجرحى استنكارا داخل مصر وخارجها. ويخشى المعتصمون برابعة العدوية شن عمليات عسكرية لفض اعتصامهم المستمرّ منذ عزل الجيش الرئيس مرسي مطلع تموز الجاري.

وردا على هذه الأحداث، حمل مرشح الرئاسة السابق الدكتور محمد سليم العوا وزيري الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي والداخلية محمد إبراهيم المسؤولية عما سمّاها المجزرة التي أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. وقال: إن كلام وزير الداخلية عن عدم استخدام الشرطة الرصاص عار عن الصحة.

وبينما أدانت حركة 6 أبريل حادثة رابعة العدوية، حمّل حزب مصر القوية -الذي يترأسه عبد المنعم أبو الفتوح- الرئيس المؤقت عدلي منصور ورئيس الحكومة حازم الببلاوي ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية محمد إبراهيم المسؤولية عما سمّاها المجزرة التي وقعت بحق مؤيدي الرئيس المعزول في محيط رابعة العدوية. ودعا الحزب الحكومة للاستقالة.

وفي هذه الأثناء أصدر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بيانا، قال فيه: إن ما وقع فجر اليوم هو مذبحة جديدة مروعة، يضيف بها الانقلابيون مزيداً من الدم إلى رصيدهم الأسود.

من جانبه، ندد شيخ الأزهر أحمد الطيب بسقوط ضحايا، مطالبا بالتحقيق في الحادث ومعاقبة المجرمين المسؤولين عنه.

وعلى الصعيد الدولي، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن حزنها العميق على سقوط ضحايا أثناء التظاهرات في مصر.

أمّا وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ، فقد شجب أعمال العنف ومقتل عشرات في مصر، وطالب بحماية حق التظاهر السلمي وبالحوار بدلا من المواجهة.

واستنكرت الخارجية الفرنسية الحادثة، وقالت: إن عدد القتلى كبير جدا، وفق ما جاء في بيانها. ودعت كل الأطراف ولا سيما الجيش إلى الانضباط.

كما أدان وزير خارجية النرويج إسبن بارث آيدا ما حدث في رابعة العدوية، وحمل المسؤولية عنه لقوات الأمن المصرية.

وكالات +    الهيئة نت    
ي

أضف تعليق