أكدت مصادر في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) أنها أبلغت الكونغرس بمشروع بيع اثني عشر مروحية وخمسين مدرعة متخصصة ضد الأخطار الكيمائية؛ للحكومة الحالية مقابل ملياري دولار، في صفقة يشوبها الكثير الغموض.
وتشتمل هذه الصفقة على ثلاثة عقود، يقتضي الأول تزويد حكومة الاحتلال الخامسة بـ(12) مروحية من طراز "بل 412 إي بي"، إلى جانب قطع غيارها، فضلاً عن التدريب.. وتشير التقارير إلى أن هذه المروحيات مشتقة تسميتها من مروحيات النقل الشهيرة التي استخدمها الجيش الأميركي خلال حرب فيتنام.
كما ينص العقد الثاني والذي تبلغ قيمته (900 مليون) دولار من مجمل الصفقة؛ على شراء الحكومة الحالية خمسين آلية استطلاع مدرعة من نوع سترايكر مجهزة للحرب النووية والإشعاعية والجرثومية والكيميائية.
فيما يحوي مشروع العقد الثالث ذي الـ(750 مليون) دولار؛ صيانة الآليات المذكورة لفترة خمس سنوات.. وفي هذا الصدد قالت وكالة التعاون الدفاعي والأمني الأمريكية المسؤولة عن بيع أسلحة إلى الخارج: "إن مساعدة العراق في أن يصون ويستخدم بفعالية المعدات التي اشتراها أو تلقاها من الولايات المتحدة في العقد الماضي تشكل أولوية للولايات المتحدة"، في اعتراف صريح يؤكد هيمنة واشنطن على مراكز صناعة القرارات الإستراتيجية في العراق وتحكمها في إدارة مؤسسته العسكرية.
وبحسب ما جاء في التقارير التي فصلت هذه الصفقة؛ فإن أمام الكونغرس الذي مهلة 30 يوما لإثارة اعتراضات محتملة عليها، وإلا فإن العقود الثلاثة سوف تبرم، وسط هالة من الشك والغموض حول حقيقتها، ومصداقية حاجة العراق إلى هكذا أسلحة ومعدات.
من جهتهم، عبر مراقبون ومهتمون بالشأن العراقي عن قلقهم من تواصل تفشي الفساد في مؤسسات الدولة العراقي في ظل العملية السياسية وحكومتها الحالية على وجه الخصوص، مؤكدين أن المالكي يبذر أموال العراقيين لتمكين حكمه.
وعلى الرغم من المزاعم التي أطلقتها واشنطن بأن هذه العقود "لن تغير التوازن العسكري في المنطقة"؛ إلا نوعية المعدات الوارد ذكرها مثيرة للقلق، وتبعث على تساؤلات واسعة وذوات مدى بعيد يتعلق بمستقبل المنطقة ككل.. فضلاً عن تدني مستوى مصداقية الولايات المتحدة في هكذا صفقات.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أجبرت الحكومة الحالية على شراء (36) مقاتلة "اف-16" في كانون الأول من سنة 2011 في عقد بلغت قيمته مليارات الدولارات، قبل أن تقدم حكومة المالكي في تشرين الأول سنة 2012، على توقيع عقود شراء أسلحة مع موسكو فاقت (4,2) مليارات دولار، في صفقة غرقت بفضيحة من الفساد وهدر الأموال العراقية تورط بها المالكي نفسه إلى جانب مسؤولين كبار في حكومته.
وكالات + الهيئة نت
ج
الحكومة الحالية تبدد ملياري دولار في شراء أسلحة ومعدات أمريكية ضد الأخطار الكيميائية
