هيئة علماء المسلمين في العراق

ردود الافعال ازاء خطاب السيسي ومطالبته المصريين بمنحه تفويضا لانهاء ما سماه العنف والارهاب
ردود الافعال ازاء خطاب السيسي ومطالبته المصريين بمنحه تفويضا لانهاء ما سماه العنف والارهاب ردود الافعال ازاء خطاب السيسي ومطالبته المصريين بمنحه تفويضا لانهاء ما سماه العنف والارهاب

ردود الافعال ازاء خطاب السيسي ومطالبته المصريين بمنحه تفويضا لانهاء ما سماه العنف والارهاب

توالت ردود الفعل على دعوة الفريق أول (عبد الفتاح السيسي) وزير الدفاع المصري المواطنين للنزول إلى الشوارع يوم غد الجمعة، لمنحه تفويضا بالتصدي لما سماه للعنف والإرهاب، وسط حالة من الانقسام في الشارع المصري. واوضحت الانباء الصحفية التي تتابع الاحداث عن كثب ان القاهرة شهدت أمس الأربعاء أولى جلسات مؤتمر المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية الذي دعت إليه الرئاسة بحضور عدد من الأحزاب والقوى السياسية المصرية، في غياب جماعة الإخوان المسلمين، ومقاطعة كل من (أحمد الطيب) شيخ الأزهر و (تواضروس الثاني) بابا الكنيسة الأرثوذكسية وحزب مصر القوية, وحزب النور, والجبهة السلفية، حيث عدّ مستشار الرئيس المؤقت للشؤون الإستراتيجية، غياب بعض المكونات السياسية انعكاسا طبيعيا للاحتقان الذي يشهده الشارع المصري.

وفي استعراض لمواقف القوى السياسية المصرية ازاء خطاب السيسي، اشارت الانباء الى ان جماعة الإخوان المسلمين رأت في الخطاب إصرارا على الانقلاب العسكري ودعوة إلى حرب أهلية ستتسبب في اراقة دماء الناس في الشوارع، حيث قال (عصام العريان)نائب رئيس الحرية والعدالة، "إن تهديدات السيسي لن تمنع الملايين من الاحتشاد المستمر، وان الجيش المصري سيصحح ما وصفه بالوضع الانقلابي"، كما اكد تحالف دعم الشرعية رفضه القاطع لطلب السيسي التي وصفها بانها دعوة صريحة إلى حرب أهلية، فيما عدّ (صفوت عبد الغني) المتحدث باسم التحالف الخطاب بانه دلالة على حالة التخبط وفقدان الصواب التي يعيشها من وصفهم بالانقلابين الدمويين.

من جهته رفض تيار استقلال القضاء، الاعتداء على الشرعية الدستورية وإقصاء الرئيس الشرعي المنتخب وطالب بتفعيل الدستور ليعود ساريا ليحكم الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية في مصر بأسرها وإتمام البناء الديمقراطي وفقًا لقواعده وأصوله، كما رفض حزب النور السلفي دعوة السيسي وقال في بيان له امس "إن الدولة ليست بحاجة إلى تفويض لأداء مهمتها طالما كانت تقوم بذلك في حدود القانون" .. مطالبا بعقد جلسة مصالحة عاجلة برعاية شيخ الأزهر لنزع فتيل الأزمة وحقن دماء المصريين.

اما حزب الوسط فقد شجب الدعوة ووصفها بأنها غير عاقلة، وتمثِّل دعوة إلى الاقتتال والحرب الأهلية، وحمّل السيسي ومن يتبنى دعوته مسؤولية إراقة الدماء التي ستسيل، كما ندد اتحاد القوى الطلابية في الجامعات المصرية بدعوة السيسي التي قال إنها ستُدخل البلاد في نفق مظلم وتحدث فتنة بين أبناء الشعب الواحد، فيما رات الجبهة السلفية دعوة السيسي بانها دليل على فقد الجيش الكثير من غطائه الشعبي، والسعي  للتغطية على حدوث مجزرة محتملة، في الوقت الذي حذر فيه (عبد المنعم أبو الفتوح) رئيس حزب مصر القوية من دعوة الجيش المصري للخروج إلى الشوارع يوم غدالجمعة، وحث الجيش على التراجع من أجل الهدوء.

وفي مقابل ذلك رحبت جبهة الإنقاذ الوطني بطلب وزير الدفاع، واشادت بما أسمته بالحس الوطني الفياض، كما رحب (عمرو موسى) رئيس حزب المؤتمر بما قاله السيسي، وتوقع أن يكون التأييد الشعبي لردع (الإرهاب) في مصر، وأن يجد دور القوات المسلحة والداخلية تأييدا كاسحا، فيما دعت حركة (تمرد)، الشعب المصري إلى الاحتشاد في ميادين مصر للمطالبة بمحاكمة مرسي، ودعم القوات المسلحة المصرية في حربها على (الإرهاب)، في الوقت الذي اكدت فيه حركة (شباب 6 أبريل) دعمها لدور القوات المسلحة في حفظ أمن مصر بالاحتكام إلى القانون دون اللجوء إلى أي إجراءات استثنائية.

كما نقلت الانباء اراء بعض الشخصيات المصرية في دعوة السيسي بينهم الدكتور (يوسف القرضاوي) رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي أصدر فتوى بوجوب تأييد الرئيس المصري المنتخب (محمد مرسي) وإبقاء الدستور مع ضرورة إتمامه .. داعيا السيسي إلى الانسحاب حفاظا على الشرعية والديمقراطية، كما وصف (محمد سليم العوا) المرشح الرئاسي السابق، دعوة السيسي بأنها تثير أعمق مشاعر القلق والتخوف لدى كل مصري وطني، فيما انتقد (عبد الله الأشعل) أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المصرية بشدة دعوة السيسي، واصفا إياها بأنها دعوة فضفاضة وخطيرة وغير قانونية .. موضحا ان التفويض باستخدام القوة لا يكون من الشارع وإنما من المؤسسات النيابية المنتخبة.
الجزيرة +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق