حقق الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم في اليابان بقيادة رئيس الوزراء (شينزو آبي) فوزا ساحقا، في انتخابات مجلس الشيوخ، الأمر الذي يمكنه من استعادة السيطرة على المجلس وتمهيد الطريق لتطبيق سياسته الرامية الى إنعاش الاقتصادي وإنهاء الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.
واوضحت المصادر الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم ان النتائج النهائية للانتخابات الت يجرت الاحد الماضي، اظهرت أن الحزب الديمقراطي الليبرالي حصل على (65) مقعدا، كما حصل حزب (كوميتو الجديد) شريكه الأصغر في الائتلاف الحاكم على (11) مقعدا من إجمالي نصف مقاعد المجلس البالغة (121) التي يجري التنافس عليها، وهو العدد اللازم لتأمين الأغلبية للائتلاف.
ونسبت المصادر الى (آبي) - وهو قومي قوي تولى منصبه في كانون الأول الماضي - قوله بعد فوز حزبه "يجب أن أستجيب لآمال الشعب وبما وعدت أن أحققه من الانتعاش الاقتصادي حتى يمكن أن يشعروا به فعليا" .. مؤكدا ان هذا الفوز سيجيز له ضمان الاستقرار السياسي لليابان التي شهدت تبديل سبعة رؤساء حكومات منذ عام 2006.
واشارت المصادر الى ان الحزب الديمقراطي الياباني المعارض حقق في انتخابات الأحد، أسوأ نتيجة له في انتخابات مجلس الشيوخ منذ تأسيس الحزب الذي ينتمي إلى تيار يسار الوسط عام 1996، بحصوله على (17) مقعدا فقط، في الوقت الذي حقق الحزب الشيوعي الياباني قفزة في عدد مقاعده بعد أن حصل على ثمانية مقاعد، وهو أكبر عدد منذ عام 1998.. لافتة الانتباه الى ان الحزب الديمقراطي الليبرالي وحده أصبح لديه ما مجموعه (115) مقعدا في مجلس الشيوخ.
يشار الى ان مجلس الشيوخ الياباني يجري انتخابات كل ثلاثة أعوام على نصف مقاعده البالغ إجماليها (242) مقعدا، حيث شهدت انتخابات العام الحالي تسابق (433) مرشحا للفوز بـ(121) مقعدا.
الجدير بالذكر ان (شينزو آبي) ـ الذي كان قد ناشد الناخبين بدعم السياسات الاقتصادية لحكومته بهدف اخراج البلاد من الانكماش الذي استمر طيلة (15) عاما ـ خصص نفقات الميزانية لتمويل مشاريع كبيرة ودفع بنك اليابان (المصرف المركزي) إلى ضخ سيولة في الدورة الاقتصادية من أجل تنشيط اقتصاد البلاد بعد الزلزال والتسونامي وكارثة فوكوشيما التي شهدتها عام 2011، وإعادة بناء القطاع الزراعي وتغييرات في قواعد سوق العمل وغيرها من التعديلات التي تثير قلق أحزاب الوسط واليسار، كما اعلن (آبي) انه يريد تعديل الدستور السلمي الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لا سيما بعد زيادة الموازنة العسكرية لليابان للمرة الأولى منذ 11 عاما.
وكالات + الهيئة نت
ح
الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم في اليابان يحقق فوزا ساحقا في انتخابات مجلس الشيوخ
