عرض المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر وساطة لتحقيق المصالحة، في الوقت الذي واجهت فيه مبادرة قدمها الإخوان المسلمون للتوصل الى حل للأزمة الحالية رفضا من قبل جبهة الإنقاذ.
واوضحت الانباء الصحفية ان أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر تقدموا بطلب للقاء رئيس البلاد المؤقت (عدلي منصور) ورئيس الوزراء (حازم الببلاوي) للتشاور والتباحث معهما بشأن تطورات الأوضاع الراهنة وعرض القيام بدور رئيسي في تحقيق الوفاق والمصالحة الوطنية.
واشارت الانباء الى ان المجلس المذكور دعا في بيان أصدره أمس الأحد، إلى احترام حق المواطنين فى التعبير عن الرأي بحرية والاحتجاج والتظاهر السلمي في ظل حماية السلطات الأمنية، والرفض القاطع لكل صور العنف .. معربا عن أمله في تحقيق التواصل والتوافق المجتمعي دون إقصاء أو تحريض، مع احترام القانون في جميع الأحوال.
كما نوه المجلس في بيانه إلى ضرورة إجراء تحقيقات في كل الأحداث التي وقعت منذ الثالث من تموز الجاري، وعرض تلك النتائج على الرأي العام بشفافية كاملة . مطالبا بالسماح لوفده بزيارة الرئيس المعزول محمد مرسي للتأكد من معاملته وفقاً لمعايير حقوق الإنسان المعروفة, وليتسنى للمجلس الرد على المخاطبات الدولية التي تأتيه بهذا الصدد.
من جانبها طرحت جماعة الإخوان المسلمين رؤيتها للخروج من الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد، خلال مبادرة تتضمن ثلاث نقاط، هي احترام إرادة الشعب عبر إنهاء ما سمتها مظاهر الانقلاب العسكري وإعادة الشرعية الدستورية رئيسا ودستورا وبرلمانا، كما دعت الجماعة، الرئيس المنتخب الى تنفيذ مبادرة الإصلاح التي التزم بها وفق الدستور الذي أقره الشعب، والتي يقضي البند الثالث منه بأن تلتقي جميع القوى الوطنية والسياسية للحوار دون سقف بشأن كل المطالب على أن يلتزم الجميع بما يتم التوافق عليه.
وردت جبهة الإنقاذ التي كانت تقود المعارضين لمرسي سريعا على هذه المبادرة بالرفض، وقال عدد من قادتها "ان العجلة لن تعود إلى ما قبل الثلاثين من حزيران الماضي، وأن الجبهة والأحزاب السياسية والقوى الوطنية لن تجلس مع الإخوان بسبب ممارستهم للعنف والإرهاب ضد الشعب المصري منذ عزل مرسي".
وفي خطوة جديدة للتعبير عن رفض الانقلاب العسكري، أعلن أمس عن تأسيس حركة شبابية لجمع التوقيعات تحمل اسم (رفض)، حيث قال (عبد الله ربيع) مؤسس الحركة في تصريح نشر اليوم "إن (رفض) التي بدأت عملها منذ أحداث الحرس الجمهوري جمعت حتى الآن أكثر من ثلاثة ملايين توقيع رافض للانقلاب".
من جهتها دعت حركة (تمرد) - التي تتصدر المشهد السياسي في مصر منذ الثلاثين من حزيران الماضي - إلى جلسة مصالحة وطنية في الجامع الأزهر يوم الخميس المقبل.
ونسبت الانباء الى (محمود بدر) مؤسس الحركة قوله في تصريح مماثل "إن (تمرد) تدعو كل الحركات الشبابية الثورية وشباب الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية إلى حوار وطني ينهي حالة الانقسام السياسي في البلاد".
وكانت الحكومة المصرية قد تعهدت في بيان لها عقب أول اجتماع لها، بالمضي قدما في تحقيق مصالحة وطنية في إطار عملية سياسية شاملة لا تقصي أحدا ولا تستبعد أي فصيل أو تيار، وأكدت اهتمامها بتكريس دولة القانون كمطلب أساسي للحفاظ على كيان الدولة، وضمان الحقوق والحريات العامة، وتحقيق مبدأ الفصل بين السلطات، كما قال رئيس الوزراء (حازم الببلاوي) "إن نجاح مصر في المرحلة القادمة يتطلب الوفاق، وانه ليس هناك اتجاه للإقصاء أو تصفية الحسابات".
الجزيرة + الهيئة نت
ح
المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر يعرض وساطته لحل للأزمة الحالية وتحقيق المصالحة في البلاد
