تعرضت العاصمة الصومالية مقديشو يوم السبت لوابل من قذائف المورتر والمدافع الرشاشة والصواريخ في اليوم السابع من القتال الشرس الدائر بين الميليشيات والذي أسفر حتى الان عن مقتل 144 شخصا وانتشر بسرعة عبر المدينة المدمرة.
ومع استمرار معارك الشوارع بالمناطق الفقيرة في مقديشو دعت الحكومة الصومالية المؤقتة التي لا تملك القوة لمنع الاقتتال والعاجزة عن دخول العاصمة الى تدخل خارجي لوقف اسوأ اقتتال يشهده الصومال منذ سنوات
وقتل 11 مدنيا على الاقل خلال ليل الجمعة ويوم السبت بعدما اشتبك مسلحون من تحالف قوي لامراء الحرب مع مقاتلين تدعمهم المحاكم الاسلامية التي تتمتع بنفوذ قوي في مقديشو.
وكان القتال محصورا أصلا في منطقة سيسي الشمالية ولكنه امتد الى منطقتي ياقشيد وكاران المجاورتين قبل اندلاعه يوم السبت في أحياء في شتى انحاء جنوب مقديشو.
ويعتبر محللون القتال في الصومال معركة بالوكالة بين القاعدة وواشنطن التي يعتقد على نطاق واسع انها تمول تحالف امراء الحرب.
ويحشد الطرفان المتحاربان المقاتلين فيما قال سكان ان محمد ضيري وهو زعيم ميليشيا اخر غادر معقله في جوهر وفي طريقه الان الى مقديشو للانضمام للمعركة مما ينذر بمزيد من القتال.
وقال علي نور وهو عضو في ميليشيات امراء الحرب "التحالف يخطط لمهاجمة ميليشيا المحاكم الاسلامية من جبهات أخرى."
واغلق امراء الحرب مداخل ومخارج العاصمة مقديشو ومن بينها طريق رئيسي الى جنوب الصومال لاعاقة تقدم الجماعات اسلامية قوية للانضمام الى حلفائها.
وقال الكولونيل عبدي حسن ان مقاتليه يفتشون كل السيارات القادمة والمغادرة مقديشو بحثا عن أجانب يعتقد انهم يدربون ويقاتلون الى جانب الجماعات الاسلامية.
واردف قائلا "من الضروري الضغط على هذه الطرق لضبط الاجانب والانصار الذين يحاولون الفرار من العاصمة."
وقال عبد الفتاح عبد القادر وهو أحد السكان "القلق شديد في مقديشو. الاسوأ لم يأت بعد على ما يبدو لانه لا يزال هناك احتمال لان يعم القتال المدينة كلها."
وطالبت الحكومة الانتقالية التي تتخذ من مدينة بيدوا الجنوبية مقرا لها لعجزها عن فرض سيطرة كبيرة على الدولة البالغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة بتقديم معونات انسانية للضحايا.
وقال وزير الاعلام الصومالي محمد عبدي حاير في بيان "نناشد وندعو المجتمع الدولي للتدخل والمشاركة في تهدئة الوضع الحرج في مقديشو... بالتعاون تعاونا كاملا مع الحكومة الصومالية الاتحادية الانتقالية لانقاذ الابرياء من معاناتهم."
وادراك وجود أيادي أجنبية في مقديشو وتحديدا الولايات المتحدة أزكى بالفعل القتال بين الجماعات الاسلامية وتحالف غير رسمي من امراء الحرب يطلق على نفسه اسم "التحالف من أجل اعادة السلام ومحاربة الارهاب."
ويتهم الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف واشنطن بتمويل تحالف امراء الحرب.
لكن دبلوماسية أمريكية كبيرة في أفريقيا قالت يوم الجمعة انها لا تعلم ان كان امراء الحرب الذين يقاتلون من أجل السيطرة على العاصمة الصومالية يحصلون على دعم أمريكي.
وقالت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون الافريقية ان سياستنا واضحة للغاية. سنعمل مع تلك العناصر التي تساعدنا على القضاء على القاعدة والحيلولة دون تحول الصومال الى ملاذ امن للارهابيين وذلك من أجل حماية أمريكا."
وقال في اتصال هاتفي "قررنا طرد هذه العناصر الهاربة. لم نشكل هذا التحالف كي يقاتل الصوماليون بعضهم."
واضاف فينيش وهو أيضا وزير الشؤون الدينية في الحكومة الانتقالية "هؤلاء الناس (الجماعات الاسلامية) يوفرون لهم المأوى ويطعمونهم ويوفرون لهم الحماية بل يقاتلون الان لحمايتهم."
وتنفي الجماعات الاسلامية تلك الاتهامات لكن دبلوماسيين يقولون انهم متعاطفون مع عدد من نشطاء القاعدة ويعتقد أن بعضا من هؤلاء النشطاء يدربون ويقاتلون الى جانب الجماعات الاسلامية.
الهيئة نت - وكالات
معارك الشوارع في الصومال تدخل يومها السابع ومقتل 144
