هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (254) المتعلق بالاغتيالات الأخيرة في البصرة
بيان رقم (254) المتعلق بالاغتيالات الأخيرة في البصرة بيان رقم (254) المتعلق بالاغتيالات الأخيرة في البصرة

بيان رقم (254) المتعلق بالاغتيالات الأخيرة في البصرة

أصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق بياناً برقم 245 استنكرت فيه جرائم الاغتيالات التي حدثت أخيراً في البصرة وأدت إلى استشهاد أكثر من 100 مواطن آخرهم الشيخان خالد السعدون وخليل جابر إمام وخطيب جامع الخضيري وابنه الصبي أحمد على أيدي جهات إرهابية تستهدف تشريد أهل البصرة على أسس طائفية مقيتة. وحذرت الهيئة العراقيين من خطر الانجرار وراء هذا المخطط الخبيث، وحملت المسؤولية عن هذه الجرائم وما شاكلها للاحتلال والحكومة الحالية؛ لأنهما المسؤولان عن التدهور الأمني في العراق.

وفيما يأتي نص البيان:-

بيان رقم (254)

المتعلق بالاغتيالات الأخيرة في البصرة

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:

فقد قال تعالى  وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا .

تتابع هيئة علماء المسلمين في العراق بقلق شديد الأحداث الأخيرة والتطورات الحاصلة في محافظة البصرة التي شهدت تصعيداً خطيراً في عمليات استهداف الإنسان العراقي واستباحة دمه وماله وعرضه ولا سيما أهلنا في البصرة حيث بلغ عدد الذين اغتيلوا خلال الشهر المنصرم أكثر من 100 شخص على أيدي أناس تناسوا قول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم (كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).

إنّ ما يجري الآن من إزهاق أرواح العلماء وأئمة وخطباء المساجد والآمنين فيها وإراقة دماء المواطنين الأبرياء في محافظة البصرة ومدن العراق الأخرى ما هو إلا عملية منظمة لها أبعاد خطيرة تتبناها جهات مشبوهة لها ارتباطاتها الخارجية بهدف زرع الخوف والرعب في نفوس أهلنا وتهجيرهم من مدنهم وديارهم التي عاشوا فيها مع إخوانهم بأمن وسلام منذ مئات السنين.

وكان من آخر هذه الجرائم المقيتة التي يرتكبها أصحابها بناء على سياسة التصفية والإقصاء الطائفية المتبعة في بلادنا منذ الأيام الأولى للاحتلال اغتيال الشيخين (خالد السعدون) و(خليل جابر) إمام وخطيب جامع الخضيري مع نجله (أحمد) الذي يبلغ من العمر 12 عاماً.

والهيئة إذ تستنكر هذه الأعمال الإرهابية فإنها تؤكد على حرمة استهداف المسلمين وعلى وحدة الصف وعدم الانجرار وراء هذا المخطط الخبيث وتفويت الفرصة على أعداء العراق، كما تحمل قوات الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية عن هذه الجرائم وعن التدهور الأمني الخطير الحاصل على أرضنا السليبة.
 
الأمانة العامة
15ربيع الثاني 1427 هـ
13/5/2006 م

أضف تعليق