حُكم على زعيم إسلامي كبير في بنغلادش بالإعدام تحت مزاعم إدانته بـ\"ارتكاب جرائم حرب\" أثناء حرب الاستقلال عام 1971 مع باكستان.. حسبما نشرته مصادر رسمية بنغالية.
وأفادت تقارير صحفية بأن (علي إحسان محمد مجاهد)، وهو شخصية بارزة في حزب الجماعة الإسلامية، قد اتهم بالقتل الجماعي والتعذيب، ثم أدين في خمس تهم من بين سبع، حسب مزاعم الحكومة البنغالية، حيث يقول الادعاء إن مجاهدًا "تزعم مليشيا اتهمت بقتل القادة والمثقفين الذين كانوا يؤيدون الاستقلال" على حد تعبيره.
من جهتها ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن القاضي (عبيد الله حسن) أمر بإعدام مجاهد شنقا عقب قراءة لجنة مكونة من ثلاثة قضاة الحكم اليوم الأربعاء في جلسة غصت بالحضور في قاعة المحكمة في دكا.
وكان مجاهد أحد زعماء الطلاب في عام 1971 الذين كانوا يؤيدون الإبقاء على وحدة باكستان.. وقد اضطر - مثل غيره من زعماء الجماعة - إلى الاختفاء عقب الاستقلال، لكنه عاد إلى الظهور بعد تولي الجنرال (ضياء الرحمن) السلطة في انقلاب عسكري في عام 1977.. ثم أصبح وزيرًا للرعاية الاجتماعية في بنغلادش في حكومة الحزب الوطني ما بين عامي 2001 و2006.
ويعرف عن مجاهد قدرته الخطابية الفائقة، ومهارته التنظيمية، غير أن منتقديه يدّعون إنه كان زعيمًا لجماعة البدر، التي كانت قوة مساعدة ساعدت الجيش الباكستاني في معرفة النشطاء البنغال المؤيدين للاستقلال وقتلهم، دون أن تتوفر مصادر مستقل تؤكد حقيقة ذلك.
وهناك عدد من التقديرات للأشخاص الذين قتلوا خلال الأشهر التسعة التي استغرقتها حرب انفصال بنغلادش، حيث تقدر الحكومة عدد القتلى بنحو ثلاثة ملايين شخص؛ إلا أن باحثين محايدين يقولون إن العدد 500.000 شخص.
الجدير بالذكر؛ أن الزعيم الروحي للحزب (غلام عزام) البالغ من العمر تسعين عامًا؛ كان قد حُكم عليه بالسجن مدى الحياة يوم الاثنين الماضي الذي شهد نزول آلاف الأشخاص إلى الشوارع ليحتجوا على الحكمالذي أصدرته المحكمة الدولية لجرائم الحرب في العاصمة دكا، وأدى ذلك إلى مصادمات مع الشرطة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل من المتظاهرين.
وكانت الحكومة الحالية المنتمية إلى حزب "رابطة عوامي" هي التي شكلت المحكمة في عام 2010 لمحاكمة من وصفتهم بـ"المتعاونين مع الجيش الباكستاني" خلال حرب الاستقلال في بنغلادش.. وقد قتل على إثر ذلك أكثر من (100) شخص منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي في احتجاجات عنيفة كان دافعها أحكام أصدرتها المحكمة.
وفيما وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش قرارات المحكمة بأنها معيبة؛ أكد حزب الجماعة الإسلامية أن دافع تلك المحاكمات سياسي.
وكالات + الهيئة نت
ج
مظاهرات احتجاج في بنغلاديش.. وحكم بإعدام زعيم إسلامي بدعوى \"ارتكابه جرائم حرب\"
