أبرمت الحكومة الفلبينية اتفاقا مع حركة مورو الإسلامية، يقضي بتقاسم العائدات الضريبية والثروات الطبيعية في جنوب الأرخبيل، في خطوة نحو اتفاق سلام نهائي، ينهي القتال الذي تواصل لأكثر من ثلاثة عقود، وأودى بحياة عشرات الآلاف.
ووقّع الاتفاق كبير مفاوضي جبهة تحرير مورو الإسلامية والحكومة الفلبينية بعد ستة أيام من المفاوضات التي تستضيفها العاصمة الماليزية كوالالمبور التي تتبنى الوساطة بين الجانبين.
ومن شأن هذه المفاوضات أن تؤدي في النهاية إلى إنشاء منطقة حكم شبه ذاتي، تديرها جبهة تحرير مورو التي تخوض مقاومة مسلحة منذ سبعينيات القرن الماضي مطالبة بالحكم الذاتي في جزيرة ميندناو.
وتنص اتفاقية تقاسم العائدات على أن 25% من أموال الضرائب -التي سيجري جمعها في الكيان الجديد الذي سيحمل اسم بانجسامورو- ستحول إلى الحكومة المركزية، في حين ستذهب 75% الباقية إلى الحكومة المحلية، وفقا لمكتب المستشار الرئاسي لعملية السلام في العاصمة مانيلا.
وفي ما يتعلق بالموارد الطبيعية، أوضح المصدر ذاته أن 75% من العوائد التي يجري تحصيلها من استكشاف المعادن وتطويرها واستخدامها ستذهب إلى الحكومة المسلمة، في وقت سيجري تقاسم عوائد الوقود الحفري مناصفة كالبترول والغاز الطبيعي والفحم واليورانيوم.
اتفاق نهائي
من جهتها، أعربت كبيرة مفاوضي السلام مريام كورونيل فيرير عن أملها في أن تتوصل الحكومة الفلبينية إلى اتفاق سلام نهائي مع جبهة تحرير مورو خلال أسابيع بعد أن اتفق الجانبان على صيغة لتقاسم الثروات في وقت متأخر من أمس السبت.
وأضافت لوكالة الصحافة الفرنسية أن التوقيع على هذه الصيغة يؤشر على أن الجانبين ملتزمان بحق باستكمال مفاوضات السلام، ولا يريد أحد أن لا تثمر هذه الجهود نتائج، موضحة أن إصرار الجانبين وحسن نواياهما أثمرا.
وبينت كورونيل فيرير أن اتفاق السلام النهائي مع جبهة تحرير مورو يمكن أن يجري التوقيع عليه بعد شهر رمضان، إلا أنها أشارت إلى أنه لا يزال يتعين على الجانبين الاتفاق على صيغة بشأن كيفية نزع أسلحة المقاتلين وحجم سلطات منطقة الحكم الذاتي.
في المقابل، قال غزالي جعفر نائب رئيس حركة مورو للشؤون السياسية: إنه يتوقع أن تكون الجولة التالية من المحادثات شائكة أكثر، مضيفا أن مقاتلي حركة تحرير مورو لن يلقوا أسلحتهم إلا بعد تلبية شروطهم الواضحة الخاصة بسلامتهم.
وكان الجانبان قد وقعا في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي اتفاقا مبدئيا للسلام، يدعو إلى إقامة كيان جديد يتمتع بحكم ذاتي في جزيرة ميندناو الجنوبية بحلول عام 2016.
وقد أسفر الصراع عن سقوط 150 ألف قتيل ونزوح مئات الآلاف، إلا أن حدة أعمال العنف تراجعت منذ التوقيع على وقف إطلاق النار في 2003.
وكالات + الهيئة نت
ي
اتفاق بين حكومة الفلبين وحركة مورو الإسلامية لتقاسم الثروات تمهيداً لاتفاق سلام نهائي
