تزامنا مع انتهاء المهلة التي أعلن عنها الجيش المصري لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة، أصدر الرئيس (محمد مرسي) بيانا بعد ظهر الأربعاء، أعلن فيه عن خارطة الطريق للمرحلة المقبلة، في الوقت الذي جدد فيه تأكيده على أن الشعب المصري سيدافع عن حريته بدمائه.
ذكرت وكالات الأنباء نقلاً عن بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، تأكيده على ضرورة العمل من التوصل إلى المصالحة الوطنية الشاملة، التي تلبي مطالب الجماهير، وتستوعب كافة القوى الوطنية والشبابية والسياسية، وتزيل الاحتقان السياسي، الذي تشهده مصر في هذه الأيام.
وحذر البيان بالقول: "إن تجاوز الشرعية الدستورية، يهدد الممارسة الديمقراطية، بالانحراف عن مسارها الصحيح، ويهدد حرية التعبير، التي عاشتها مصر بعد الثورة"، مشدداً على أن الشرعية هي الضامن الوحيد للاستقرار، ولمقاومة أحداث العنف والبلطجة والخروج على القانون.
وفي السياق ذاته؛ أوضحت رئاسة الجمهورية في البيان الصادر عن مكتب الرئيس (محمد مرسي)، أن رؤيتها لتلك الإجراءات تنطلق من تشكيل حكومة ائتلافية توافقية، تدير الانتخابات النيابية القادمة، وتشكيل لجنة مستقلة للتعديلات الدستورية، لتقديمها لمجلس النواب القادم.. محملة الجزء الأكبر من المسؤولية عددًا من الأحزاب السياسية، التي سبق وأن قاطعت كل دعوات الحوار والتوافق.
كما حذرت رئاسة الجمهورية من انجرار البلاد إلى سيناريو التطاحن السياسي، الذي لا يتمناه أي مصري لوطنه، وذلك حرصًا على حقن دماء المصريين، مجددة في الوقت نفسه دعوتها لجميع القوى السياسية والوطنية إلى أن تعلي المصلحة الوطنية فوق كل ما عداها من مصالح، مطالبة أن يعي الجميع حقيقة واضحة، وهي أن الشعب المصري، مؤيداً ومعارضاً، قد عبر عن رأيه بالنزول في الشوارع في الأيام الماضية.
وفي هذا الإطار قال مرسي: "إن مئات الآلاف نزلت من الجانبين.. ومن الأخطاء التي لا يمكن قبولها - بصفتي رئيساً لكل المصريين - هي أن يتم الانحياز لطرف، أو اختزال المشهد في طرف واحد، إذ يقتضي الإنصاف الاستماع لصوت الجماهير في جميع الميادين".
وأكد مرسي بالقول: "يُخطئ من يعتقد أنه يمكن أن تعود مصر إلى الوراء، وتهدم شرعية الدستور والثورة، وفرض شرعية القوة على هذا الشعب المصري الأبي، الذي ذاق طعم الحرية، ولا يمكن إلا أن يبذل دماءه للحفاظ عليها، متمسكاً بمواجهة العنف بسلمية الثائر المصري المعهودة".
كما تابع بيان رئاسة الجمهورية إن السيناريو الآخر، الذي يحاول البعض فرضه فرضاً على الشعب المصري؛ لا توافق عليه جماهير المصريين، التي ملأت شوارع مصر، واصفا إياه بأنه يربك عملية بناء المؤسسات، التي بدأنا نخطو أولى خطواتها.
وكالات + الهيئة نت
ج
في بيان جديد.. الرئيس محمد مرسي يؤكد أن الشعب المصري سيدافع عن حريته بدمائه
