أحرق متطرفون بوذيون أمس الأحد منازل تابعة لمسلمي الروهنجيا في بلادة ثاندوي بولاية راخين غرب ميانمار، وأدى الهجوم إلى مقتل ثلاثة من المسلمين،
وذلك في أعمال عنف جديدة واشتباكات جرت بين البوذيين والروهنجيا.
ونقلت وسائل إعلام عربية عن يوه توت نائب وزير الإعلام البورمي قوله: إن أعمال العنف اندلعت عقب اغتصاب سائق أجرة إحدى مسلمات الروهنجيا.
وأضاف المتحدث باسم الحكومة أن نحو 50 شخصًا تجمعوا أمام مركز للشرطة في ثاندوي على الساحل الغربي أمس الأحد بعد أن علموا أن بوذيًّا اغتصب امرأة من مسلمات الروهنجيا.
كما أضرم متطرفون بوذيون النار في منزلين للروهنجيا، في حين احترقت أربعة منازل أخرى، في الوقت الذي ذكر فيه أحد سكان ثاندوي أن المنازل المحترقة تابعة للمسلمين.
من جانبه، ذكر مسؤول بشرطة البلدة أن ثلاثة من مسلمي الروهنجيا أصيبوا في أعمال الحرق، بينما أفاد مسؤول أمني آخر بأن اثنين من المشتبه بهم ألقي القبض عليهم.
وكان المتحدث باسم الحكومة قد قال: إن قوة شرطة ميانمار تعمل لكشف الجناة واتخاذ إجراءات وفقًا للقانون، حسب زعمه.
من جهة أخرى، قتل اثنان من المسلمين، وأصيب ستة آخرون يوم الخميس الماضي عندما أطلقت قوات أمن النار على نازحين في راخين.
ومنذ حزيران/ يونيو من العام الماضي تشهد ولاية أراكان ذات التمركز الإسلامي عنفًا طائفيًّا ضد عرقية الروهنجيا المسلمة، تسبب في إغلاق جميع المساجد والمدارس الإسلامية ومنع الناس من أداء صلاة الجماعة في المسجد أو في المخيمات والمنازل حتى أصبح صوت الأذان لا يسمع الآن بينهم.
كما اعتقلت القوات الحكومية القمعية عددا كبيرا من المسلمين، وعرضتهم للتعذيب الجماعي، وارتكبت بحقهم حالات اغتصاب للنساء المسلمات وابتزاز للأموال حتى اضطرت آلاف العوائل إلى ترك بيوتها والهجرة إلى عدد من الدول المجاورة في ظل صمت عالمي ودون توفير أدنى حماية لهم.
وتتراوح أعداد المسلمين في ميانمار ما بين 5 و8 ملايين نسمة، يعيش 70% منهم في إقليم أركان، وذلك من إجمالي 60 مليون نسمة، هم تعداد السكان بالبلاد.
وفرضت الحكومات القمعية المتعاقبة ضرائب باهظة على المسلمين، ومنعتهم من مواصلة التعليم العالي، ومارست ضدهم أشكالاً مختلفة من التهجير الجماعي والتطهير العرقي، وإزاء هذه المعاناة يضطر مسلمو الروهنجيا إلى الفرار من ميانمار إلى الدول المجاورة.
وكالات + الهيئة نت
ي
إحراق منازل للروهنجيا المسلمين ومقتل عدد منهم في أعمال عدوانية للمتطرفين البوذيين
