اتهمت مديرية صحة المثنى وزارة الصحة التابعة لحكومة المالكي الحالية بالاهمال وعدم توفير المستلزمات الطبية لمستشفياتها، مؤكدة توقف عدد من العمليات الجراحية بسبب شحة المواد المخدرة، بينما كشفت عن أن الفساد الاداري في وزارة الصحة جعل المرضى يضطرون إلى شراء الادوية المهمة من القطاع الخاص دون التأكد من صلاحيتها.
ونسبت مصادر إعلامية اليوم الاثنين إلى مدير مستشفى السماوة العام مهند كاظم السماوي قوله: إن صحة المثنى تعاني بشكل مستمر من نقص مواد التخدير وعدم وجودها في مستشفيات المحافظة، وهو ما يضطر المرضى إلى شرائها من القطاع الخاص، مبينا أن وزارة الصحة فرضت على صحة المثنى تعليمات تقضي بعدم التعامل مع القطاع الخاص لشراء هذه المواد المخدرة بسبب عدم فحصها لدى الجهات الرقابية.
وطالب السماوي وزارة الصحة بتوفير هذه المواد المهمة دون تعريض المرضى لنكبات متواصلة، والابتعاد عن الاهمال المتواصل الذي تتعرض له مستشفى الحسين التعليمي بسبب قلة المستلزمات الطبية.
من جهتها، قالت مسؤولة العناية المركزة في مستشفى الحسين التعليمي نضال الموسوي: إن وحدة انعاش القلب بحاجة ماسة لمادة التخدير التي تسبب فقدانها بإيقاف عدد من العمليات الجراحية للمرضى، مشيرة الى أن الطلبات المتكررة من أجل الحصول على هذه المواد الضرورية لم تجرِ الموافقة عليها.
من جانبه أيضا، قال علي الموسوي، وهو جراح اختصاص في مستشفى الحسين التعليمي: إن وزارة الصحة مطالبة بالتدخل السريع وانقاذ وحدة العمليات بسبب قلة مواد التخدير، مؤكدا ان اجراء العمليات يتطلب وجود هذه المواد بصورة مستمرة لإنقاذ المريض.
يذكر أن الواقع الصحي في العراق ما يزال متردياً بصورة خطيرة سواء في المحافظات أو بغداد حتى إن المواطنين يضطرون في غالب الأحيان، إما إلى مراجعة المستشفيات الخاصة، أو السفر إلى الخارج لتلقي العلاج اللازم.
كما يعاني العراق أيضا من هجرة الملاكات الطبية المتخصة والكفوءة بسبب التهديدات وأعمال العنف التي تعرضت لها مع قدوم الاحتلال الأمريكي الظالم وحكوماته المنصبة منذ عام 2003 وحتى اليوم، وكانت البلاد تعاني أساساً من قلة في عدد المستشفيات والملاكات المتخصة بسبب الحصار الاقتصادي الظالم في تسعينيات القرن الماضي، علما أن آخر مستشفى كبير في بغداد شيد في الثمانينيات من القرن نفسه.
الهيئة نت
ي
صحة المثنى: المرضى يضطرون إلى شراء مواد تخدير العمليات بسبب شحتها والفساد الإداري
