هيئة علماء المسلمين في العراق

حماس تبدي حذرا بشان المعونات الدولية
حماس تبدي حذرا بشان المعونات الدولية حماس تبدي حذرا بشان المعونات الدولية

حماس تبدي حذرا بشان المعونات الدولية

أشارت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الاربعاء الى أنها ما زالت تجد مشكلات في قبول مطالب غربية للاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وذلك بعد ساعات من اتفاق وسطاء سلام دوليين على تقديم معونات للشعب الفلسطيني وقال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان مسؤولين من حماس سيعملون مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس من أجل انهاء القتال بين الحركتين الذي اندلع هذا الاسبوع وقتل فيه ثلاثة مسلحين. وأثارت الاشتباكات مخاوف من اندلاع حرب أهلية بين الفلسطينيين.

وقررت المجموعة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في اجتماع في نيويورك مساء الثلاثاء ارسال المعونات بشكل مباشر الى الفلسطينيين لفترة تجريبية مدتها ثلاثة أشهر عبر "آلية دولية".

وسيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسعى لتدمير اسرائيل على السلطة الفلسطينية في مارس اذار بعد أن هزمت حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس في الانتخابات البرلمانية.

واثار هذا تجميدا للمعونات الخارجية الى الحكومة الجديدة التي تقودها حماس مع مطالبة الدول المانحة الرئيسية واسرائيل الحركة بالتخلي عن العنف والاعتراف بحق الدولة اليهودية في الوجود وقبول اتفاقيات السلام الحالية.

وقال هنية للصحفيين في غزة "الرباعية لهم شروط. هم يهدفون لدفع الحكومة الفلسطينية الى تقديم تنازلات تضر بالحقوق والخطوط الحمراء (الفلسطينية) وتعطي الاحتلال (الاسرائيلي) شرعية."

ولم يذكر هنية تفاصيل لكن غازي حمد المتحدث باسم السلطة الفلسطينية قال ان بيانا سيصدر في وقت لاحق يوم الاربعاء ردا على قرار المجموعة الرباعية.

وتوعدت اسرائيل باتخاذ اجراءات احادية الجانب وتحديد حدود الدولة اليهودية بحلول عام 2010 اذا ظلت عملية السلام مع الفلسطينيين مجمدة.

وتتقيد حماس بهدنة منذ أكثر من عام لكنها تقول ان المحادثات مع اسرائيل مضيعة للوقت.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في كلمة اذيعت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء انه قد ينتظر مدة تصل الى ستة اشهر ليرى ان كان بالامكان تحقيق تقدم قبل اتخاذ خطوات احادية الجانب رفضها الفلسطينيون باعتبارها اجراء يحرمهم من اقامة دولة لها مقومات الحياة.

وقال وزير العدل حاييم رامون لراديو الجيش يوم الاربعاء انه بمجرد ان تقرر اسرائيل المضي قدما وحدها فانه يمكن وضع "الحدود النهائية" بحلول نهاية 2008 أي قبل الموعد الذي حدده اولمرت عند 2010 .

واتفقت المجموعة الرباعية على ارسال المعونات وسط تحذيرات من مصر والاردن والسعودية من حرب أهلية اذا تركت السلطة الفلسطينية تنهار بسبب نقص الاموال.

وقال دبلوماسيون ان من الخيارات المطروحة لتحويل الاموال هو ان تتم عن طريق البنك الدولي أو أي مؤسسة مالية اخرى.

وتبلغ ميزانية السلطة الفلسطينية في الشهر 180 مليون دولار.

وكان المجتمع الدولي يدفع نحو الثلثين.

وتوقفت البنوك المحلية والاقليمية والدولية عن التعامل مع السلطة الفلسطينية لانها تخشى من مواجهة عقوبات من الولايات المتحدة التي تعتبر حماس منظمة ارهابية.

وردد صائب عريقات وهو مساعد بارز لعباس المخاوف الانسانية والسياسية والامنية التي عبر عنها الرئيس الفلسطيني بشان مسألة المعونات وقال لرويترز ان خطة المجموعة الرباعية لا تذهب الى مدى كاف.

وفي رسالة الى المجموعة الرباعية دعا عباس الى تقديم اموال لدفع الرواتب المتأخرة منذ مارس اذار لحوالي 165 ألف موظف بالسلطة الفلسطينية.

وقال انه الى جانب الازمة الانسانية المحتملة الناتجة عن التدهور العام للوضع الاقتصادي فان العجز عن دفع الرواتب ربما يكون له ابعاد مزعزعة للاستقرار سياسيا وامنيا.

وقال هنية الذي كان يتحدث بعد اجتماع مع مسؤولين من فتح ان الحركتين اتفقتا على العمل معا لانهاء سلسلة اشتباكات وقعت بين مسلحين من الجانبين.

وتفاقم العنف بسبب صراع بين هنية وعباس على السيطرة على الاجهزة الامنية واثارت الاشتباكات مخاوف بين الفلسطينيين من حرب أهلية.

وفي يوم ثان من العنف يوم الثلاثاء اصيب 12 شخصا بجروح في اشتباكات بالاسلحة النارية بين مسلحين من حماس وفتح.

وقال هنية "اؤكد لشعبنا الفلسطيني أن الحوار سيكون الاداة الوحيدة."

وقالت فتح وحماس في بيان مشترك انهما اتفقتا على "إلغاء كل مظاهر التصعيد والتحريض من الجانبين

   الهيئة نت     -وكالات

أضف تعليق