أعلن الجنرال (رشيد عمار) قائد أركان الجيش التونسي الليلة الماضية استقالته من منصبه، مفجرا بذلك جدلا واسعا بشأن خروجه في هذا الوقت الذي تعيش فيه البلاد توترا سياسيا.
ونقلت المصادر الصحفية عن الجنرال (عمار) قوله في برنامج حواري مباشر بثته القناة التونسية الخاصة في وقت متأخر من الليلة الماضية : "لقد قررت أن أترك الخدمة بموجب الحد العمري، حيث طلبت ذلك من الرئيس يوم السبت الماضي ووافق على احالتي للتقاعد".
واوضحت المصادر ان استقالة الجنرال (عمار) ـ البالغ من العمر 65 عاما ـ جاءت إثر تقليد الرئيس التونسي المؤقت المنصف (المرزوقي) له بوسام الجمهورية من الدرجة الكبرى، بحضور رئيس الحكومة المؤقتة (علي العريض) ورئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) مصطفى بن جعفر .
وأشاد (المرزوقي) ـ خلال كلمة له القاها أمس فيقصر قرطاج بمناسبة الاحتفال بالذكرى (57) لإنشاء الجيش التونسي- بأداء المؤسسة العسكرية بعد مرور أكثر من عامين على الثورة .. مستنكرا بشدة الهجمات التي استهدفت أعلى كوادر وقيادات الجيش.
من جهة أخرى، أكدت وزارة الدفاع التونسية في بيان وزعته امس بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش، ان المؤسسة العسكرية ستبقى مؤسسة جمهورية في جوهرها ومبادئها وعقيدتها، وملتزمة بالشرعية القانونية والحياد وبمنأى عن السياسة وتجاذباتها .. نشيرة الى ان المؤسسة العسكرية رسخت لديها مفهوم الدولة واستمراريتها، بالرغم من المحن والأزمات والأحداث التي عاشتها البلاد عبر تاريخها الحديث.
وتوقعت المصادر ان يفتح خروج (عمار) جدلا كبيرا بشأن من سيخلفه في منصبه، في وقت تعيش فيه البلاد توترا سياسيا بسبب الصراع بين العلمانيين والإسلاميين، كما تلاحق القوات المسلحة مجموعات إسلامية مسلحة، فيما لا يزال الدستور محل تجاذبات سياسية بين التحالف الحاكم بقيادة الإسلاميين وخصومهم العلمانيين.
الجدير بالذكر ان الكثير من التونسيين ينسبون الى الجنرال ( رشيد عمار)، الفضل في تسيير الانتقال الديمقراطي أثناء هروب الرئيس السابق (زين العابدين بن علي) قبل عامين، في الوقت الذي يقول منتقدوه إنه رجل يملك كل الأسرار، وإنه الصندوق الأسود ليوم 14 كانون الثاني 2011 وهو تاريخ الإطاحة بالنظام السابق.
الجزيرة نت
ح
فيما تعيش البلاد توترا سياسيا .. قائد اركان الجيش التونسي (رشيد عمار) يعلن استقالته من منصبه
