اثار قرار اختيار الجنرال مايكل هايدن كمدير جديد لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية \"سي آي إيه\" بعض الانتقادات داخل الكونجرس، غير ان هايدن الذي شغل في السابق منصب مدير وكالة الامن الوطني، اعتاد على صد الهجمات عن نفسه.
وقد عبر بعض اعضاء الكونجرس ومن بينهم بعض نواب الحزب الجمهوري عن قلقهم ازاء تعيين هايدن، الذي كانت له صلات قوية ببرنامج التنصت على المكالمات الذي انتقده النواب الجمهوريون والديمقراطيون على السواء باعتباره انتهاكا للحقوق المدنية للامريكيين.
وكرئيس لـ" إن إس إيه" وهي الوكالة الامريكية المتخصصة في التنصت الالكتروني، اشرف هايدن - 61 سنة - على برنامج التنصت المثير للجدل الذي كان يسمح بمراقبة المكالمات الهاتفية الدولية وكذلك رسائل البريد الالكتروني للارهابيين المشتبه بهم داخل الولايات المتحدة دون مذكرة قانونية.
وكان الرئيس الامريكي امر بهذا التنصت عقب هجمات 11 سبتمبر/ ايلول عام 2001، غير ان الجنرال هايدن كان هو الذي تولى الدفاع العلني عن برنامج التنصت عقب الكشف عنه في صحيفة نيويورك تايمز نهاية العام الماضي.
التنصت
ويبدو ان دور الجنرال هايدن في برنامج التنصت سيكون هو محور الانتقادات خلال جلسة تثبيته في الكونجرس.
ويوصف الجنرال هايدن بأنه مدافع نشط عن سياسات الرئيس بوش، غير ان دان بارتليت المسؤول في البيت الابيض وصف هايدن بأنه غير تقليدي وذي تفكير مستقل.
وقال الرئيس بوش لدى اعلانه عن تعيين هايدن انه يتمتع بمواصفات تؤهله لهذا المنصب
وبالفعل فان الجنرال هايدن يحظى باحترام واسع في الكونجرس بوصفه احد اكثر الاشخاص قدرة على تقديم تلخيص جيد بشأن الشؤون الاستخبارية، بسبب معرفته العميقة بهذه الشؤون وخبرته.
وخدم الجنرال هايدن لمدة 35 سنة في القوات الجوية، غير ان البعض في واشنطن يعتقدون بأن من الخطأ تعيين ضابط عسكري كرئيس لوكالة مخابرات مدنية كسي آي إيه.
وقد عبر السيناتور الجمهوري بيتر هوكاسترا، الذي يترأس لجنة شؤون المخابرات في الكونجرس عن قلقه من ان ذلك التعيين قد يثير المخاوف بشأن تنامي نفوذ البنتاجون على عمليات الاستخبارات الامريكية.
وتتحكم وزارة الدفاع الامريكية بحوالي 80 بالمائة من ميزانية الاستخبارات في الولايات المتحدة ، حيث يتمركز العديد من وكالات التجسس الـ16 الامريكية في البنتاجون.
القاء اللوم
وهذه ليست المرة الاولى التي يتولى فيها ضابط عسكري ادارة سي آي إيه، فقد كان ستانسفيلد تيرنر اخر ضابط عسكري رفيع يتولى ذلك المنصب في السبعينات.
وينظر الى الجنرال هايدن بوصفه خبيرا في شؤون الاستخبارات التقنية، وتعتبر وكالة "إن إس إيه" - الوكالة الامريكية المتخصصة في التنصت الالكتروني - التي كان يديرها منذ العام 1999 حتى 2005 ضليعة في عملية التجسس بواسطة الاقمار الاصطناعية واعتراض كل الاتصالات واجهزة الحاسب الآلية.
والعام الماضي، اصبح الجنرال هايدن الرجل الثاني في وكالة الامن الوطني التي تشرف على عمليات سي آي إيه ووكالات التجسس الامريكية الاخرى.
ويعرف عنه ايضا بأنه شخص مباشر، ويعزو بعض الناس ذلك الى جذوره التي تنتمي الى الطبقة العمالية.
وقد عمل هايدن كسائق تاكسي لبعض الوقت لتأمين دراسته في التاريخ في جامعة دوجيسين.
وقد أهله عمله كضابط في سلاح الجو، كي يعمل في عدة وظائف استخبارية في المانيا خلال الحرب الاهلية في يوغسلافيا السابقة.
وبين العامين 1980 و1982، شغل الجنرال هايدن وظيفة رئيس الاستخبارات في قاعدة اوسان الجوية في كوريا الشمالية.
وخلال عمله كقنصل عسكري في بلغاريا ابان الحرب الباردة، قيل ان الجنرال هايدن كان يرتدي زي العمال كي يتمكن من مراقبة المحادثات بين البلغاريين.
ويقال ايضا ان الجنرال هايدن من عشاق ويليام شكسبير.
من هو الجنرال هايدن .. المدير الجديد لسي آي إية
