علّقت الحكومة الأفغانية المحادثات الخاصة باتفاق أمني مع الولايات المتحدة متهمة إياها بأنها تبعث رسائل متباينة فيما يتعلق بمحادثات السلام مع حركة طالبان, وذلك قبيل المحادثات المقررة بين مسؤولين أمريكيين وقيادات بالحركة يوم غد الخميس في العاصمة القطرية الدوحة.
وأوضح (إيمال فيظي) المتحدث باسم الرئيس الأفغاني (حامد كرزاي) في تصريح نشر مساء اليوم ان قرار تعليق المحادثات خلال اجتماع خاص كان يرأسه كرزاي, بسبب التباين بين تصريحات واشنطن وأفعالها فيما يتعلق بعملية السلام.
واشارت المصادر الصحفية الى ان مفاوضات الاتفاق الأمني الثنائي بين واشنطن وكابل قد بدأت في وقت سابق من العام الجاري, وكانت ستحدد في حال استكمالها شكل الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان خلال السنوات المقبلة.
وكان كرزاي قد أعلن أمس الثلاثاء بأن وفداً من المجلس الأفغاني الأعلى للسلام سيزور قطر قريباً لإجراء محادثات مع عناصر من حركة طالبان وذلك قبل ساعات من افتتاح الحركة مكتباً سياسياً في العاصمة القطرية، في الوقت الذي أعلن فيه (الملا محمد نعيم) المتحدث باسم الحركة عن افتتاح المكتب السياسي بهدف دعم الحل السياسي في أفغانستان وإنهاء الاحتلال وإقامة حكومة عادلة للشعب الأفغاني.
ونسبت المصادر الى (نعيم) قوله في مؤتمر صحفي "إن الحركة لا تريد أن تلحق أي أذى بأراضي دول أخرى انطلاقاً من أراضيها، وإنها منفتحة على المحادثات مع أفغان آخرين" وهي شروط مسبقة وضعتها الولايات المتحدة لفتح مكتب سياسي للحركة في الدوحة.
من جهته, وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما فتح مكتب لحركة طالبان في الدوحة بأنه خطوة مهمة, وقال "إن السلام في أفغانستان لن يتحقق إلا من خلال عملية سلام تقودها أفغانستان" .. مشددا على وجود مسار آخر للنظر في فرص المصالحة السياسية، لكنه حذر من توقع تقدم سريع.
وفي سياق ذي صلة كشف مسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأمريكي ـ رفضوا الكشف عن أسمائهم ـ النقاب عن ان موفدين أمريكيين سيلتقون ممثلين عن حركة طالبان في سابقة هي الأولى من نوعها، لبدء مفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية سلمية للحرب في أفغانستان .. موضحين ان (دوغلاس لوتي) كبير مستشاري أوباما بشأن أفغانستان، و (جيمس دوبينز) الممثل الخاص الجديد لوزارة الخارجية الخاص بأفغانستان وباكستان سيقودان الوفد الأمريكي إلى تلك المحادثات التي سيقودها عن حركة طالبان (محمد طيب الآغا)، وهو مساعد (الملا محمد عمر) زعيم الحركة اضافة الى ممثلين عن المجلس السياسي بالحركة.
بدورها, افادت صحيفة (ديلي ميل) بأن بريطانيا ستنضم إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات سلام مع طالبان، في إطار ما اعتبرته لندن بانها مساعي ترمي الى إنهاء القتال الدائر في أفغانستان منذ 12 عاماً وكلّفها أكثر من (400) جندي.
وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء البريطاني (ديفد كاميرون) أيّد الخطوة الأمريكية وكشف أن بلاده منخرطة بشكل كامل في هذه العملية منذ عامين، في الوقت الذي حذّر فيه نواب في حزب المحافظين الذي يتزعمه (كاميرون) من أن المفاوضات مع طالبان يمكن أن تقود إلى إعادة جنوب أفغانستان إلى الحركة بعد أن تبين أن مقاتلين معتقلين منها سيتم إطلاق سراحهم كبادرة لبناء الثقة خلال المحادثات.
وكالات + الهيئة نت
ح
قبيل المحادثات المقررة غدا في الدوحة..الحكومة الافغانية تعلّق المحادثات الخاصة باتفاق أمني مع واشنطن
