أقرّت المحكمة العليا في بريطانيا أنه من حق عائلات جنود الاحتلال البريطاني الذين قتلوا في العراق؛ مقاضاة الحكومة البريطانية تحت بند حقوق الإنسان، وذلك بعدما رفع أقارب ثلاثة جنود قتلوا عندما استهدف لغم عربتهم العسكرية جنوبي العراق.
وأوضحت وكالات الأنباء في تقرير نشر اليوم الأربعاء؛ أن المحكمة كانت قد رفضت حجة الحكومة بأن "ميدان المعركة يقع خارج دائرة القضاء البريطاني"، حيث أقر القضاة أيضا أن وزارة الدفاع ملزمة بتوفير الرعاية للجنود أثناء ما وصفته بـ"أداء مهامهم"، وفق قانون يعاقب إغفال واجب الرعاية.
وفي هذا السياق؛ أيّدت المحكمة العليا حكمًا سابقا صدر عن محكمة النقض يمنح أقارب الجنود حق طلب تعويضات من وزارة الدفاع بسبب الإهمال وعدم توفير الحماية الضرورية للجنود أثناء قيامهم بـ"مهامهم".
وبحسب شبكة (بي بي سي) الإخبارية؛ فإن القضاة أكّدوا بالقول: "إن الجنود الثلاثة القتلى في عربة عسكرية بالعراق كانوا ضمن دائرة القضاء البريطاني عندما لقوا حتفهم، وتندرج قضيتهم بالتالي ضمن قوانين حقوق الإنسان".. حيث بات من حق أقارب الضحايا اليوم مباشرة الإجراءات القضائية للحصول على تعويضات من وزارة الدفاع.
ويأتي إقرار المحكمة هذا، ليشير بوضوح إلى عدم شرعية احتلال العراق عام 2003 الذي تم على أيدي الولايات المتحدة وحليفتها الأبرز بريطانيا، كما يؤكد على أن مبررات الغزو التي روّجها بوش الصغير وتوني بلير؛ مجرد أكاذيب سافرة.
وكالات + الهيئة نت
ج
اعترافا بعدم شرعية احتلال العراق.. محكمة بريطانية تسمح لأسر الجنود القتلى بمقاضاة الحكومة
