هيئة علماء المسلمين في العراق

وجامعات العراق تغلق أبوابها تباعا ... فوزية رشيد
وجامعات العراق تغلق أبوابها تباعا ... فوزية رشيد وجامعات العراق تغلق أبوابها تباعا ... فوزية رشيد

وجامعات العراق تغلق أبوابها تباعا ... فوزية رشيد

وجامعات العراق تغلق أبوابها تباعا ... فوزية رشيد لا مثيل للدمار الذي يعاني منه العراق منذ الاحتلال، حيث الفضائيات نقلت كل أشكال الدمار والتدمير والخراب والتخريب والفوضى والفلتان الأمني يوما بيوم.

وذكرت التقارير ان شعب العراق هو اليوم «أكثر فقرا على الاطلاق« بعد الاحتلال، وأن نسبة البطالة عالية جدا، ولدى الكوادر الوظيفية كافة، الى جانب قتل العلماء أو فرارهم خوفا من القتل، ناهيك عن نهب النفط الذي يبلغ المليارات منذ الاحتلال على أيدي «المافيا« وعلى يد الاحتلال نفسه، الذي أصبح العراق الغني بالنفط في عهده يستورد البنزين وبعض المشتقات النفطية من الخارج أول مرة. والى جانب الشحن الطائفي واستهداف المساجد والكنائس للدفع نحو الفتنة والحرب الأهلية، فان المخدرات أصبحت ايضا السلعة الرائجة، الى جانب سلعة المتاجرة في الأجساد نساء وأطفالا في عمليات دعارة منظمة، تدفع اليها الحاجة وشدة الفقر وعمليات الاغتصاب الرائجة، على وقع البرامج التلفزيونية في بعض المحطات العراقية، التي جعلت من الشأن الجنسي شأنا أهم من القوت، ومن الأمن ومن الحياة ذاتها. وحيث التعليم في العراق في ظل الاحتلال يعاني ما يعاني أول مرة من التلاعب بعقول الطلبة على مختلف الاتجاهات، فانه لم يبق في العراق شيء سليم غير وجوه الحكومة الجديدة التي تعلن اليوم الانتصار العراقي في الديمقراطية. ولعل آخر أشكال «الخراب المؤسساتي« هو توقف الدراسة في أربع جامعات عراقية في منتصف ابريل الماضي، بينما شهدت جامعة خامسة حالة نزوح جماعي لطلبتها. وتوقف الدراسة ناتج عن عمليات الخطف والاغتيالات التي يتعرض لها عدد من الطلبة والأساتذة معا. أما الجامعات الأخرى، فان انتظام الدراسة فيها هو الشيء الاستثنائي بسبب كثرة العطل والتعطلات التي تحدث ايضا بسبب مشاكل استثنائية الى جانب هجرة منظمة لأساتذة الجامعات العراقية الى دول الجوار أو الى اقليم كردستان حيث تعيش الجامعات الكردية عصرها الذهبي. ولعل هجرة الأساتذة والنزوح الجماعي للطلبة العراقيين يأتيان على وقع هجرة جزء من الشعب العراقي من مدنه وبيوته لكثرة استهداف الاحتلال لمدنهم وبيوتهم، مثلما استهداف التكفيريين لتلك المدن. أما المسلحون الذين يستهدفون المدن والبيوت والجامعات والأساتذة والطلبة فهم غير معروفين من ناحية انتماءاتهم وهدفهم المعلن: اسقاط أجهزة الحكومة، فيما هم يسقطون الجامعات والبيوت الشعبية. والغريب ان عميد كلية التربية في جامعة تكريت الدكتور علي صالح حسين يقول: «ان المئات من طلبة الجامعة نُقلوا بأوامر مباشرة من وزارة التعليم العالي، حتى من دون إشعار رئاسة الجامعة أو الكليات«. ويضيف: «انها عملية منظمة ولها أهداف سياسية«. وعلى هذا المنوال ما بين اقفال الجامعات وهجرة الطلبة ونقلهم بأوامر مباشرة من وزارة التعليم العالي، تعيش بقية الجامعات العراقية وهي في دائرة الاحتلال، الذي كما يبدو يعمل ومرتزقته والمنفذون لأجندته، ليس على التدمير والخراب فقط، وإنما على نقل العراق الى العصر الحجري فعلا كما أعلن بعض مسئوليه، فيما وجوه الحكومة العراقية الجديدة تقف خلف الميكروفونات وهي تبتسم وتتصافح ولكأن العراق يعيش فعلا عصره الذهبي، ويا للمفارقة!

أضف تعليق