أكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن الاحتلال الصهيوني يخطط ويهيئ لاعتداء كبير على المسجد الأقصى المبارك بالتزامن مع هجمة إعلامية صهيونية، تحضّر الرأي العام المحلي والعالمي لأمر جلل.
وقالت المؤسسة في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه: إن الأقصى يمر بمرحلة مصيرية ومفصلية, في ظل تزايد الدعوات إلى هدمه وبناء "الهيكل" المزعوم مكانه، مشيرة إلى خرائط ومخططات تفصيلية وأدوات جاهزة لبناء "الهيكل الثالث" المزعوم على أنقاض المسجد المبارك، وداعية الأمة الإسلامية إلى التحرك العاجل لإنقاذه من الخطر الداهم.
وأشارت مؤسسة الأقصى إلى تقرير بثته القناة الصهيونية الثانية، وتطرق لخطوات بناء "الهيكل" المزعوم بما في ذلك إعداد خرائط ومخططات تفصيلية لبنائه، فضلا عن تحضير أدوات "الهيكل" في أماكن متعددة لنقلها مباشرة إلى المسجد الأقصى.
وأضافت المؤسسة أن التقرير يؤكد تجهيز أغلب أدوات "الهيكل" ووضعها في مكان قريب على بعد أمتار من المسجد الأقصى وتحديدا في "معهد الهيكل" لنقلها على وجه السرعة في "ساعة الصفر" من أجل بنائه.
وتناول التقرير التلفزيوني -وفق بيان المؤسسة- تزايد الاقتحامات للمسجد الأقصى وتنوعها من خلال مجموعات ضغط فاعلة ومنظمة، نجحت مؤخرا في إقناع كثير من أعضاء الكنيست ووزراء وقيادات صهيونية باقتحام المسجد.
"الهيكل" المزعوم
ووفق التقرير التلفزيوني، فإن 12 منظمة صهيونية مختلفة تعمل على بناء "الهيكل" المزعوم، وتدعو إلى هدم الأقصى, بعضها مدعوم من حكومة الاحتلال مباشرة، فضلا عن تعاظم الفتاوى الدينية اليهودية التي تجيز وتدعو إلى اقتحام الأقصى وإقامة "الصلوات والشعائر" اليهودية فيه.
من جهته، عدّ الخبير بشؤون القدس والمحاضر في جامعة بيرزيت جمال عمرو التقرير التلفزيوني الصهيوني بمثابة اعتراف رسمي لما يخطط بحق المسجد الأقصى وبتفاصيل ما يجري الإعداد له بعد تحقيق مراحل منه.
وقال عمرو: إنني على علم بمخططات أكثر تفصيلا مما نشر، مبينا أن الجديد هذه المرة هو أن المؤسسة الرسمية الصهيونية التي لم تكن تعلن هذه المخططات ولا تؤيدها أو تنفيها بشكل علني أصبحت اليوم تتبنى ما وضعه المعماري الصهيوني جدعون حرلب من خرائط ومخططات تفصيلية لما سيكون مكان الصخرة.
وأضاف أن الاحتلال الصهيوني يتعامل مع المخططات وكأنها أمر واقع، فقد حضرت القناة التلفزيونية، واطلعت على خطوات التنفيذ على أرض الواقع، وكيف يجري التخطيط لإقامة ما يسمى "قدس الأقداس" مكان ما يسمونها "القاذورات"، في إشارة إلى مسجد قبة الصخرة، وكيف يؤدي المقتحمون طقوسا دينية في أماكن محددة بناء على تلك المخططات.
إزالة المسجد الأقصى
وأوضح عمرو أن مشروع إزالة الأقصى ومسجد قبة الصخرة يتكون من خمس مراحل، آخرها ما يجري تنفيذه الآن على أرض الواقع وما نشر من مخططات، لافتا إلى مراحل سابقة، بينها تغيير فتوى تحريم الدخول للأقصى بفتوى جديدة تبيح لليهودي الدخول وأداء طقوس دينية في باحاته.
وأشار إلى وسائل أخرى، بينها حث اليهود المتدينين على الصعود إلى "الهيكل" وإعطائهم جوائز وتشجيعهم على عقد قرانهم وتقديم قرابين على بوابات الأقصى بمساعدة من الحكومة وكل أذرعها من وزراء وأعضاء كنيست والمستشار القانوني للحكومة الذي أكد أن قانون البناء الصهيوني يجري على المسجد الأقصى.
وشدد الخبير الفلسطيني على أن العالم على أبواب مشهد كامل، معالمه واضحة بهدم المسجد الأقصى تتويجا لمراحل سابقة، هي إضافة إلى تغيير الفتوى بناء "مطاهر للهيكل" وإعداد ملابس كبار الكهنة، وهو ما جرى بالقصور الأموية، وبناء "الشمعدان" من 45 كيلو من الذهب، وقد كتب عليه أنه سيوضع فوق "قدس الأقداس" مكان الصخرة، وأخيرا ظهور البقرة الحمراء التي يعتقدون أنها المؤشر للهجوم على الأقصى وبناء "الهيكل".
وخلص عمرو إلى مناشدة الفرقاء في فلسطين والسلطة والأمتين الإسلامية والعربية إلى اليقظة لما يحاك بحق المسجد الأقصى والذي بات قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ, مشددا على أن الاحتلال جاد في مخططاته، ولن يتأخر عن التنفيذ.
وكالات + الهيئة نت
ي
الاحتلال الصهيوني يخطط لاعتداء كبير على المسجد الأقصى ومناشدة المعنيين لإنقاذه من الخطر الداهم
