نقابة الصحافيين العراقيين تؤكد مقتل 101 صحافي منذ دخول القوات الامريكية العراق
اكدتْ نقابة الصحافيين العراقيين امس الاثنين ان 101 صحافي عراقي قتلوا في البلاد منذ غزو القوات الاميركية والبريطانية في آذار/مارس 2003 ودعت الحكومة الى اتخاذ اجراءات رادعة من اجل حماية الصحافيين.
وقال مؤيد اللامي امين سر اتحاد الصحافيين العراقيين لوكالة فرانس برس ان "العدد الحقيقي للصحافيين العراقيين الذين قتلوا في العراق منذ دخول قوات الاحتلال ولغاية اليوم هو مئة صحافي وصحافي واحد”. واضاف ان "هذا الامر دفعنا الى تشكيل لجنة لحماية الصحافيين تفكر بجدية حول كيفية توفر السبل الكفيلة للمحافظة على سلامة الصحافيين اثناء تغطيتهم عملهم في العراق”. واوضح اللامي ان "هذه اللجنة توصلت الى عدة قرارات منها تسهيل حمل السلاح للصحافي وهي عملية قد تساهم في حفظ الصحافيين من بعض الشرور والمخاطر التي تواجههم بشكل يومي”.واعتبر ان "حمل السلاح اصبح شيئا ضروريا لاننا نعتقد ان حياة الصحافي اهم من كل شيء اهم من المادة الصحافية واهم من الخبر”. واكد اللامي ان "نقابة الصحافيين فاتحت بهذه القضية المنظمات العالمية المهتمة بشؤون الصحافيين كالمنظمة العالمية لحماية الصحافيين في جنيف والاتحاد الدولي في بروكسل والاتحاد العربي في القاهرة وهناك نية لادخال الامم المتحدة في هذه القضية”. وحول الجهات التي تستهدف الصحافيين العراقيين، قال اللامي انها "قد تكون سياسية او مخابراتية محلية او غير محلية وهي جهات غير راضية عن كشف الحقيقة للرأي العام عن الممارسات الخاطئة على الساحة العراقية”. واشار الى ان "هذه الجهات يهمها ان يظل الاعلام العراقي مريضا وراكدا ولا يتعامل مع واقع الحياة المتقدمة الحديثة التي وصلت اليها شعوب العالم”.
واكد اللامي ان "الصحافي العراقي في زمن النظام السابق كان مقهورا وجائعا وفقيرا وعليلا لانه لا يستطيع ان يكتب ما يريد، اما الان فان الصحافي العراقي قاصر ايضا بسبب خوفه”.ودعا المسؤول الاعلامي العراقي الحكومة الى "اتخاذ اجراءات رادعة من اجل حماية الصحافيين”. واوضح ان "الصحافيين الآن يشعرون بأن شبح الموت يطاردهم حتى في مساكنهم ما اثر سلبا على ابداعهم"، مشيرا الى ان "هناك عشرات الصحافيين العراقيين غادرواالعراق بسبب الخوف من القتل”. ويبلغ عدد الصحافيين العراقيين المسجلين في نقابة الصحافيين اكثر من ثمانية الاف بينهم ثلاثة الاف صحافي فعلي وخمسة الاف بين متمرن او مشارك او متقاعد. وتصدر في العراق حاليا نحو مئة صحيفة ومطبوع ومجلة يومية واسبوعية وفصلية وشهرية. يذكر ان اول صحيفة صدرت في بغداد هي "الزوراء" في 1869 في العهد العثماني. لكن نقابة الصحافيين العراقيين أسست في 1959 من قبل الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري. وكانت اطوار بهجت مراسلة العربية في العراق والمصور عدنان عبد الله ومهندس الصوت خالد محسن اخر ثلاثة صحافيين قتلوا في العراق في 22 شباط/فبراير اثناء تغطيتهم لتفجير مرقدي الامامين علي الهادي والحسن العسكري(عليهما السلام) في مدينة سامراء. وحذرت منظمة "مراسلون بلاحدود" من ارتفاع عدد الصحافيين الذين قتلوا في العراق، موضحة ان "82 عاملا في وسائل الاعلام قتلوا منذ بدء الحرب على العراق، سبعة منهم منذ الاول من كانون الثاني/يناير 2006 ما يجعل من مطلع هذه السنة الاكثر دموية خلال ثلاث سنوات”. وقالت المنظمة ان "الصحافيين مراقبون حياديون اساسيون وليسوا طرفا في النزاع ولا اهدافا للقتل ويجب حماية عملهم واحترامه بغض النظر عن جنسياتهم او وسيلة الاعلام التي يعملون لحسابها”.
نقابة الصحافيين العراقيين تؤكد مقتل 101 صحافي منذ دخول القوات الامريكية العراق
