أكد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة (علي العريض)، ونظيره الليبي (علي زيدان) على ضرورة تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي والدفع به إلى أفضل مراحل التكامل بين بلديهما.
وذكرت مصادر صحفية وإخبارية أن النظيرين أعلنا خلال مؤتمر صحفي مشترك عقداه اليوم الأربعاء، بقصر الحكومة التونسية، عن التوصل إلى اتفاقيات تتعلق بعدة مجالات منها الأمنية والاقتصادية والتجارية والتنمية الجهوية.. ونسبت إلى العريض قوله؛ إنه "يتعيّن الارتقاء بالتعاون الثنائي بين الجانبين التونسي والليبي للاستفادة المشتركة، حيث تم في هذا السياق الاتفاق على دعم التعاون الأمني، وخاصة في مجال تطويق مظاهر العنف والإرهاب، وملاحقة الجريمة ومحاصرة التهريب".. مبينا أنه تم الاتفاق أيضا في هذا السياق على الاستفادة من التدريب بالمجال الأمني، وعلى تنمية المناطق الحدودية بين البلدين.
وتُعاني المناطق الحدودية التونسية - الليبية، وخاصة منها معبر (رأس جدير)، ونقطة العبور (وازن/ذهيبة) من تزايد المشاكل والأحداث بسبب الانفلات الأمني في الجانب الليبي الذي تنشط فيه المجموعات المسلحة، ما تسبب في إغلاق المعبرين أكثر من مرة، فيما لا تخفي السلطات التونسية خشيتها من استمرار ذلك.
بدوره، أقر رئيس الوزراء الليبي (علي زيدان) بمشروعية الخشية التونسية من حالة التفلت الأمني، وقال إن سلطات بلاده "تعمل على عودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا خاصة مع وجود مجموعات مسلحة تقوم بعمليات مختلفة في عدد من جهات ليبيا".. مضيفا بالقول: "إن هذا الأمر معلوم وواضح، ونحن في طور تعزيز دور الداخلية، ودور الجيش، وقد وقعنا قبل يومين قرارا بإنشاء الحرس الوطني، وسيفعّل قريبا بحيث سيكون عدد كبير من الثوار الذين حملوا السلاح قوام هذا الحرس".
وكان العريض وزيدان قد ترأسا قبل المؤتمر الصحفي جلسة عمل بقصر الحكومة بالقصبة وسط تونس العاصمة، حضرها عدد من الوزراء التونسيين والليبيين، بالإضافة إلى الجنرال رشيد عمار رئيس أركان الجيوش التونسية، حيث تم في أثناء الجلسة بحث السبل الكفيلة بتعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، وذلك من خلال التوقيع على اتفاقيات جديدة، وتفعيل الاتفاقيات السابقة.
يُشار إلى أن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان كان وصل اليوم إلى تونس في زيارة عمل تستغرق ثلاثة أيام تلبية لدعوة كان تلقاها من نظيره التونسي علي لعريض.. كما استبق الجانبان الزيارة بالتوقيع على جملة من الاتفاقيات لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والصناعة والاستثمارات والطاقة، حيث تعهدت ليبيا بتزويد تونس بـ 10 ملايين برميل من النفط الخام خلال الفترة من آب 2013 حتى نهاية 2014.
كما اتفق الجانبان أيضا على تشكيل فريق عمل مشترك لدراسة إمكانية استخدام الجانب الليبي خطوط أنابيب الشركة التونسية للنقل بالأنابيب عبر الصحراء وخط أنابيب الغاز الذي يربط الجنوب التونسي بمدينة قابس لنقل الخام الليبي إلى تونس.
البشير + الهيئة نت
ج
الإعلان عن تعاون أمني واقتصادي بين تونس وليبيا
