نقل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مبعوثه الخاص في العراق مارتن كوبلر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية رئيساً لبعثة إرساء الاستقرار هناك. وجاء القرار بعد تصريحات منتقدة لكوبلر، تصاعدت حدتها خلال الأشهر الماضية
من المتظاهرين المعتصمين في المحافظات الست المنتفضة على حكومة المالكي وممثليهم وساسة محليين وشخصيات أوروبية وإيرانية معارضة ومنظمات مجتمع مدني.
ونقلت وكالات الأخبار عن الناطقة الرسمية باسم بعثة "يونامي" في العراق إليانا نبعة قولها: إن قراراً صدر من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بنقل ممثله الخاص في العراق مارتن كوبلر إلى جمهورية الكونغو رئيساً للبعثة الأممية هناك، بدلاً عن الأميركي روجر ميس، مبينة أن عملية النقل استهدفت كوبلر وحده.
ووفق آلية تغيير ممثلي الأمين العام للأمم المتحدة كل سنتين أو أكثر، ما زال أمام كوبلر نحو شهرين لإتمام عامه الثاني في العراق، فقد جرى تعيينه مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة في آب 2011، وهو ما يسمح بالتوقعات في أن قرار النقل جاء استجابة لمطالبات مستمرة للأمين العام للأمم المتحدة بضرورة تغيير كوبلر.
وكانت أطراف عراقية عدة قد اتهمت كوبلر بعدم الحياد في الشأن العراقي ومحاباة حكومة المالكي الطائفية على حساب المعتصمين من جهة، وانحيازه إلى جانب الأحزاب الكردية ضد العرب في محافظة التأميم من جهة أخرى.
ولم تتوقف الاتهامات بعدم الحيادية والانحياز لحكومة المالكي الموجهة لكوبلر من علماء الدين ومنظمي التظاهرات في المحافظات وقادة سياسيين في مناسبات عديدة.
ففي السادس والعشرين من شهر آيار الماضي انسحبت المجموعة العربية في مجلس محافظة التأميم من جلسة عقدها مجلس المحافظة بحضور المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر احتجاجاً على عدم حيادية الأخير، وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة بتغيير مبعوثه في العراق.
من جانبها، طالبت الحركة الوطنية الكلدانية الأمم المتحدة بتغيير ممثلها في العراق مارتن كوبلر متهمة اياه بالتغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان وسلب حقوق الأقليات الدينية، واصفة إياه بوزير الأمم المتحدة في حكومة المالكي الحالية؟!!.
ولم تقف الاتهامات والانتقادات الموجهة لكوبلر عند حدود العراق، بل وصلت إلى أوروبا حيث طالب رئيس هيئة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي استراون استيفنسون الأمين العام للأمم المتحدة بتغيير كوبلر، متهماً إياه بالخداع وبإخفاء معلومات عن حقيقة وضع حقوق الإنسان في العراق.
وقال استيفنسون: إن كوبلر قدم معلومات مغلوطة، وتعمد تضليل أعضاء البرلمان الأوروبي، ولم يرد بشكل مناسب على استفساراتهم فيما يخص الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في العراق، وتقاعسه تجاه تظاهرات الشعب العراقي ومطالبه المشروعة.
ويأتي اتهام استيفنسون لكوبلر على خلفية تصريح أدلى الأخير به خلال جلسة للشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي عقدت في بروكسل يوم الأربعاء 29 آيار 2013 عندما قال: إن قادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المقيمين في مخيم "ليبرتي" قرب بغداد لم يتعاونوا مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم الأحد 10 شباط 2013 مقاطعته لممثل الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، متهمًا إياه بالتواطؤ مع السلطات الإيرانية وحكومة المالكي، كما دعت رئيسة المجلس مريم رجوي الرئيس الأميركي أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإعادة 3100 من اللاجئين العزّل فورًا من مخيم الحرية "ليبرتي" إلى أشرف، مؤكدة أنهما مسؤولان عن أمن هؤلاء اللاجئين وسلامتهم.
الهيئة نت
ي
بان كي مون ينقل ممثله كوبلر إلى الكونغو لعدم حياديته وانحيازه الواضح لحكومة المالكي
