أكدت إثيوبيا أن بناء سد النهضة على نهر النيل غير قابل للتفاوض، وأنها ستستمر في بنائه رغم ما أثاره من غضب لدى مصر التي قالت إنها ستطالب بوقف المشروع إذا ما ثبت ضرره على حصتها المائية من النهر.
ونقلت الابناء الصحفية عن الحكومة الإثيوبية قولها في تصريح نشر اليوم " إنها لن تذعن للضغوط المصرية بخصوص سد النهضة الذي تسعى لإنشائه بهدف توليد الطاقة الكهربائية" كما كررت إثيوبيا على لسان المتحدث باسم رئيس وزرائها، تصميمها على بناء السد بقوله "سنواصل مشروعنا في بناء السد الذي لا يتوقف على إرادة السياسيين المصريين .. موضحا ان بلاده دعت الرئيس المصري محمد مرسي لبحث موضوع السد، لكن التفاوض بشأن وقف المشروع غير وارد، وأن مخاوف مصر من المساس بحصتها المائية لا تستند إلى أسس علمية.
واشارت الانباء الى ان التصريحات الاثيوبية تأتي غداة تحذير مستشار للرئيس المصري من أن بلاده ستدرس كل الخيارات إذا كان المشروع الإثيوبي سيضر بمصر، كما تعهد مرسي بأن بلاده ستتخذ جميع الوسائل والإجراءات لحماية أمنها المائي، حيث تقول مصر إن إثيوبيا لم تدرس بشكل كاف آثار مشروع سد النهضة على النهر، وإن التقرير الذي أعدته لجنة خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا غير واف.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان الحكومة المصرية كانت قد تعرضت يوم الاثنين الماضي لموقف محرج عندما دُعي سياسيون بارزون لمناقشة الأزمة وتحدثوا دون أن يعلموا بأن الاجتماع مذاع على الهواء، حيث اقترح أحدهم نشر شائعات بأن مصر ستعزز قواتها الجوية، كما قال آخر وهو (يونس مخيون) زعيم حزب النور السلفي "إنه ينبغي لمصر دعم المتمردين في إثيوبيا أو تدمير السد كحل أخير"، وإثر ذلك استدعت إثيوبيا السفير المصري لديها لتقديم تفسير لتصريحات السياسيين الذي أوصوا باتخاذ موقف عدائي لوقف السد.
وكانت إثيوبيا قد بدأت بالفعل نهاية الشهر المنصرم بتحويل مجرى قطاع من النهر لإفساح المجال أمام بناء السد الذي تصل كلفته اربعة مليارات و (700) دولار، ومن المنتظر أن يكون أكبر سد لتوليد الكهرباء في أفريقيا، حيث تستمر المرحلة الأولى من هذا السد ـ الذي تبلغ طاقته النهائية ستة الاف ميغاواط ـ ثلاثة أعوام.
الجدير بالذكر ان إثيوبيا بدأت في بناء عدد من السدود لإنتاج الطاقة الكهربائية بهدف سد حاجتها الداخلية والتصدير إلى جيبوتي والسودان وكينيا خصوصا.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
بالرغم من الاحتجاج المصري .. اثيوبيا تؤكد ان بناء سد النهضة على نهر النيل غير قابل للتفاوض
