أعلن وزير الداخلية التركي معمر غولر أن قوات الشرطة التركية لم تعترض التظاهرات إلا عندما خرجت عن المسار السلمي والإطار الذي رسمه القانون، وتحولت إلى فوضى وممارسات للإضرار العام بالممتلكات.
وقال غولر أمس الخميس: إن الخسائر التي تكبدتها تركيا في هذه الأحداث تجاوزت 70 مليون ليرة تركية، وهو ما يعادل 37 مليون دولار تقريبا، فضلا عن إصابة 915 مدنيا و516 من رجال الأمن.
وأضاف وزير الداخلية التركي أن هناك أضرارا مماثلة قد لحقت باللوحات الإعلانية في الشوارع ولوحات المرور الإرشادية ومحطات النقل العام –الأتوبيسات- وكاميرات المراقبة وغيرها من نقاط التفتيش العائدة إلى الشرطة.
وأوضح أن العمليات الجارية الآن لحصر الأضرار الناجمة عن أحداث الشغب تلك أثبتت تضرر 280 محل عمل، و103 سيارة شرطة، و259 سيارة خاصة، ومبنى خاص، و5 مبان عامة ومركز للشرطة، و12 مبنى حزبي، منها 11 تخص حزب العدالة والتنمية، ومبنى واحد فقط لحزب الشعب الجمهوري.
وأشار غولر إلى أن جميع المصابين نقلوا إلى المستشفيات، وأن عددا كبيرا منهم فارقها معافى، بينما يرقد فيها حتى الآن 79 شخصا، منهم أربعة في حالات حرجة، وثمانية في العناية المركزة.
وأكد المسؤول التركي أن الشرطة أوقفت سبعة أجانب، منهم ستة من اسطنبول، والسابع في أنقرة، كانوا لا يحملون جوازات سفر، بينما اعتقلت نحو 117 شخصا على خلفية تلك الأحداث.
الجدير بالذكر أن السلطات التركية ألقت القبض على 15 أجنبيا بتهمة التحريض على العنف الذي يمارس في سياق الاحتجاجات على الحكومة التركية.
وذكرت صحف تركية أن أربعة من بين المعتقلين ينتمون إلى بريطانيا وأمريكا وفرنسا واليونان، ويحملون جوازات سفر دبلوماسية؟؟!!.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد صرح في بداية هذا الأسبوع أن المخابرات التركية تلاحق مجموعات أجنبية تقف وراء تلك الاحتجاجات.
وتشهد محافظات تركيا احتجاج مئات المتظاهرين الأتراك في الميادين والساحات العامة منذ يوم الجمعة الماضي، الأمر الذي أدى إلى وقوع اشتباكات بين المحتجين وقوات شرطة مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع.
وقد أرجع نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي سبب هذه الاحتجاجات إلى التشديد على قانون بيع الخمور الذي أقره البرلمان التركي مؤخرًا والذي تضمن حظر شركات بيع الكحول ومنع إعلانات الخمور في المسلسلات والأفلام، كما أقر البرلمان عقوبات على القيادة تحت تأثير الخمر.
وقد أكد النشطاء أن هذه الاحتجاجات ليست بسبب قطع أشجار حديقة جيزي الواقعة في أحد أطراف ساحة "تقسيم" وسط إسطنبول ليقام محلها مبنى على شكل ثكنة عسكرية قديمة على الطراز العثماني، كما أشاعته وسائل الإعلام المختلفة، وإنما بسبب قانون الخمور.
وكانت السلطات التركية قد أعلنت أنها ألقت القبض على ما يقرب من ألف شخص خلال الاحتجاجات الدامية التي شهدتها البلاد، واستمرت عدة أيام.
كما أشعل مئات من المحتجين النيران في منطقة تونالي في العاصمة التركية أنقرة، بينما أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع ومسحوق الفلفل لمواجهة أعداد من الشباب ألقوا الحجارة قرب مكتب رئيس الوزراء.
وكالات + الهيئة نت
ي
الداخلية التركية: اعترضنا التظاهرات بعد خروجها عن السلمية
