هيئة علماء المسلمين في العراق

إثيوبيا تبدأ فجأة بتحويل مجرى النيل الأزرق بذريعة بناء (سد النهضة)
إثيوبيا تبدأ فجأة بتحويل مجرى النيل الأزرق بذريعة بناء (سد النهضة) إثيوبيا تبدأ فجأة بتحويل مجرى النيل الأزرق بذريعة بناء (سد النهضة)

إثيوبيا تبدأ فجأة بتحويل مجرى النيل الأزرق بذريعة بناء (سد النهضة)

أعلنت الحكومة الإثيوبية بدءها بتحويل مجرى النيل الأزرق -أحد روافد نهر النيل- اليوم الثلاثاء بذريعة بناء \"سد النهضة\"، وذلك في خطوة مثيرة للجدل وللمرة الأولى في تاريخ نهر النيل، ووسط توقعات بأن يسبب ذلك غضب دولتي المصب مصر والسودان. وصرَّح المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية بريخيت سمؤون في تصريحات للتليفزيون الإثيوبي الرسمي أمس الاثنين بأن بلاده ستبدأ اليوم في تحويل مجرى النيل الأزرق قرب موقع بناء "سد النهضة".

وقد بدأ التليفزيون الإثيوبي الرسمي صباح اليوم الثلاثاء ببث احتفالات تحويل مجرى النيل لبناء "سد النهضة"، فقد زعم وزير الشؤون الخارجية الإثيوبي أن "السد لن يؤثر على حصة مصر من مياه النيل"، وأن الطاقة الاستيعابية لتخزين المياه التي تصل إلى 84 مليون متر مكعب ستخصص كليًّا لتوليد الكهرباء، وليس للري، حسب تعبيره.

وبموجب الاتفاقات الموقعة، فإن حصة مصر تبلغ 55 مليون متر مكعب من المياه، ومن شأن قرار تحويل إثيوبيا مجرى النيل الأزرق أن يثير غضب دولتي المصب مصر والسودان خشية أن يؤثر بناء "سد النهضة" سلبًا على حصتيهما من مياه النيل.

وتطمح إثيوبيا ببناء هذا السد إلى توليد نحو 6 آلاف ميكاواط من الكهرباء لتفي بالاحتياجات المحلية، بل يمكن تصديرها للدول المجاورة، ومنها مصر، على حد قولها.

وقررت إثيوبيا تحويل مجرى النيل الأزرق أحد روافد نهر النيل بشكل مفاجئ قبيل صدور نتائج التقرير المتوقع أن تقدمه اللجنة الثلاثية الدولية المكلفة بتقييم "سد النهضة"، والمزمع الانتهاء منه نهاية الشهر الجاري.

وقد بررت إثيوبيا اتخاذ هذه الخطوة المفاجئة على لسان المتحدث باسم الحكومة بأن هذا الحدث يتزامن مع احتفالات الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية -الحزب الحاكم- بمناسبة الذكرى الـ22 لوصول الائتلاف الحاكم إلى السلطة عقب الإطاحة بنظام منغستو هيلي ماريام في 28 ايار/ مايو 1991.

الجدير بالذكر أن إثيوبيا أعلنت في آذار/ مارس الماضي عزمها التصديق على اتفاقية التعاون الإطاري لحوض النيل المعروفة باسم "عنتيبي" التي ترفضها مصر والسودان.

وبموجب اتفاقية "عنتيبي" سيعاد النظر بشكل غير مباشر في حصتي دولتي المصب مصر والسودان، كما سيعاد النظر في توزيع حصص المياه مرة ثانية لتنتفع دول المنبع بمياه النيل "بشكل منصف ومعقول"، حسب تعبيرها، وسيترتب على تفعيلها دخول الدول الموقعة عليها في مفاوضات للوصول إلى اتفاق محدد على تقاسم مياه النيل بين الدول المنتفعة به.

وقد وقَّعت على الاتفاقية الإطارية لدول حوض النيل 7 دول للحوض من أصل 10، هي إثيوبيا ورواندا وبوروندي وأوغندا وكينيا وتنزانيا، ووقعت جميعًا عليها في ايار/ مايو 2011، كما وقعت الكونغو الديمقراطية عليها مؤخرًا، ولم تعلن "جنوب السودان" -وهي أحدث دولة عضو بتجمع حوض النيل- موقفها رسميًّا، إلا أن المراقبين يتوقعون أن تنضم أيضًا للاتفاقية الإطارية.

وقد أعلنت كل من مصر والسودان رفضهما للاتفاقية؛ لأنهما تريان فيها مساسًا بحقوقهما التاريخية في حصتهما بمياه النيل.

وكالات +    الهيئة نت    
ي

أضف تعليق