هيئة علماء المسلمين في العراق

تجاهل الحكومة الحالية لاوضاع الاطفال وتراجع التعليم في العراق تحت مجهر المنظمات والهيئات الدولية
تجاهل الحكومة الحالية لاوضاع الاطفال وتراجع التعليم في العراق تحت مجهر المنظمات والهيئات الدولية تجاهل الحكومة الحالية لاوضاع الاطفال وتراجع التعليم في العراق تحت مجهر المنظمات والهيئات الدولية

تجاهل الحكومة الحالية لاوضاع الاطفال وتراجع التعليم في العراق تحت مجهر المنظمات والهيئات الدولية

اكدت منظمة دولية تعنى بالدفاع عن حقوق الأطفال في العالم ان العراق يعد أسوأ مكان في الشرق الأوسط يمكن أن يعيش فيه الأطفال بسبب ازدياد أعمال العنف التي ساهمت بتراجع المتوسط العمري المتوقع، وتراجع المستوى التعليمي للأطفال العراقيين خلال السنوات العشر الماضية التي شهدت الغزو الهمجي والاحتلال السافر الذي قادته الادارة الامريكية تحت افتراءات زائفة وذرائع واهية .. مشيرة الى ان العراق هو ثاني أكبر دولة في المنطقة من حيث صغر أعمار السكان، حيث يشكل الأطفال والشباب 56% من سكان البلاد البالغ عددهم الاجمالي (33) مليون شخص.

ونقلت الانباء الصحفية عن منظمة أطفال الحرب (ورتشايلد) قولها في تقرير لها نشر مؤخرا " إن أوضاع الأطفال في العراق تمثل واحدة من أكبر الأزمات المهملة في العالم" .. مؤكدة ان هناك تجاهلا لأطفال العراق الذي شهد مقتل نحو 700 طفل وشاب خلال الخمسة أشهر الماضية.

واوضح التقرير إنه لا توجد رعاية كافية للاطفال الذين يُحاصرون بشكل مباشر ويُستهدفون وسط الصراع في العراق، كما زادت أعمال العنف خلال العامين الماضيين اللذين قتل فيهما اكثر من (692) طفلا وشابا وأصيب ألف و (976 ) آخرون بجروح مختلفة .. مشيرا إلى أنه يتم استغلال الأطفال في اعمال لا تتناسب مع اعمارهم في الوقت الذي يعاني فيه نحو 25 % منهم من اضطرابات ما بعد الصدمة.

ولفتت المنظمة في تقريرها، الانتباه الى ان هناك تراجعا ملحوظا في المستويات التعليمية للأطفال، وقالت ان أقل من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ( 12 و17 ) عاما يتلقون التعليم الثانوي، كما ان معدلات التسرب من المدارس الابتدائية أعلى مما كان عليه الحال قبل الغزو .. محذرة من حدوث انهيار النظام التعليمي في العراق لا سيما مع ازدياد الخلافات والصراعات بين الكتل والاحزاب المشاركة في العملية السياسية الحالية واستمرار التدهور الامني.

من جهتها وصفت شبكة (أيرين) التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، واقع التعليم الابتدائي في العراق بأنه متخلف جدا عن أقرانه في الشرق الأوسط.

وقالت الشبكة في تقريرها الذي حمل عنوان (العراق بعد مرور عشر سنوات) والذي نشر على موقعها الالكتروني مؤخرا " إن الحرب تركت وراءها نظاما تربويا خربا متأثرا بالمخاوف الأمنية وارتفاع الكلف الدراسية ونقص حاد بالمدرسين ووسائل التعليم" .. مؤكدة أن كثر من (280) أكاديميا عراقيا قتلوا على أيدي الميليشيات المسلحة بعد الاحتلال الغاشم في نيسان عام 2003.

واوضح التقرير ان هناك  وثيقة إستراتيجية تغطي الفترة الواقعة بين عامي (2010 و 2015) تشير إلى وجود أدلة بان العراق سيواجه وضعا خطيرا بازدياد عدد الأطفال المتسربين من المدارس وارتفاع معدلات الأمية بين الصغار والكبار والنساء والمجاميع الأخرى المهمشة اجتماعيا .. لافتا الانتباه الى ان الدراسة الاستقصائية المشتركة التي أجراها البنك الدولي والحكومات المتعاقبة وجدت بأن خمسة ملايين طفل عراقي في سن الدراسة لا يذهبون إلى المدرسة.

من جهته أكد (سلام عدنان عبد المنعم) المتحدث باسم بعثة منظمة الطفولة (اليونسيف) في العراق ان المنظمة ووزارتي التربية والتخطيط الحاليتين أشرا ظاهرة التسرب من المدارس وان نسبة هذا التسرب تزداد خلال المراحل الدراسية، لا سيما بعد الابتدائية .. مشيرا الى ان هناك مشروع برنامج المدارس الصديقة الذي يعد أحد الحلول التي تبنتها منظمة اليونسيف والحكومة الحالية بالتعاون مع الاتحاد الأوربي للحد من ظاهرة التسرب من المدارس.

كما كشفت شبكة (أيرين) في تقريرها، النقاب عن استمرار ارتفاع نسبة الأمية في العراق إلى 78.2% خلال عام 2010، واشارت إلى ان مبادرة إحياء محو الأمية وقانون محو الأمية الجديد الذي اقر في عام 2011، يمكن ان يساعد على تحسين هذه المعدلات، في الوقت الذي زعم فيه المدعو (داود سلمان عذاب) مدير هيئة محو الأمية في العراق بأن الهيئة تواصل محاربة الأمية من خلال شمول الكبار بقانون محو الأمية .. مؤكدا ضرورة تطبيق إلزامية التعليم للقضاء على آفة الأمية في البلاد.

بدوره يرى مدير احدى المدارس الإعدادية للبنين في العاصمة بغداد ـ الذي فضل عدم نشر اسمه ـ أن هناك مشاكل كثيرة يعاني منها قطاع التعليم غير ظاهرة التسرب، بينها مشكلة الأبنية المدرسية والمدارس الطينية والمناهج التدريسية وظاهرة التدريس الخصوصي وتدني المستوى العلمي للكوادر التدريسية وغير ذلك من الاسباب التي تقف وراء تدهور التربية والتعليم في العراق.

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق