تقدمت هيئة علماء المسلمين بجملة مقترحات بديلة عن تشكيلة الحكومة العراقية المؤقتة إلى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة السيد الأخضر الإبراهيمي عند زيارته لمقر الهيئة واستطلاع آراء أطياف الشعب العراقي في زيارته الأولى للقطر قبل أشهر والتي سبق للهيئة أن أعلنت صراحة عن موقفها البديل الذي يتضمن وضع جدول زمني يتم فيه خروج قوات الاحتلال يوافقه في الوقت ذاته استقدام قوات دولية تحل محلها ويكون ذلك بإشراف مباشر من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
المقترحات البديلة
السيد الأخضر الإبراهيمي والوفد المرافق له المحترمون:
سبق للهيئة أن أعلنت عن موقفها البديل صراحة، ويتضمن وضع جدول زمني يتم فيه خروج قوات الاحتلال يوافقه في الوقت ذاته استقدام قوات دولية تحل محلها، ويكون ذلك بإشراف مباشر من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
وتعمل هذه القوات على إصلاح الأمور ووضع الحقوق في أنصبتها بشكل تدريجي، وفي تقديرنا فإن هذه القوات ستحظى بتأييد الشعب العراقي ومباركته؛ لأن هذه القوات طرف حيادي ولأنها غير موصوفة دولياً بكونها قوات احتلال.
لكن على ما يبدو فإن الأمريكيين لا يتعاونون بهذا الصدد، وهذا سيضطرهم إلى وضع صيغ أخرى توفيقية.
وهنا نقترح عليكم جملة من الأمور في مراعاتها مصلحة الشعب العراقي من وجهة نظرنا، مع تمسكنا بالقول إن أي حل لا يراعى فيه خروج المحتلين سيبقى عرضة للطعن وسبباً في إثارة المشاكل، ولكن ربما يكون حل أهون شراً من حل:
أولاً: نقترح إنشاء حكومة عراقية مؤقتة من جهة لم تشارك في مجلس الحكم الحالي؛ لأن المجلس لم يكن موفقاً في فترته لا سيما وقد سجلت عليه ملاحظات كثيرة من أهمها أنه انعقد بوضع أمريكي.
ثانياً: يسمح لأعضاء هذا المجلس المنحل بالعمل السياسي استعداداً للانتخابات المقبلة، وخلال هذه الفترة يعمل كل حزب لتعريف الناس ببرامجه وكسب ثقتهم للحصول على دعمهم في العملية الانتخابية.
ثالثاً: تسحب من هذه الأحزاب المليشيات المسلحة، ويكون عمل الحزب في الجانب السياسي مدنياً محضاً.
رابعاً: تنتخب الحكومة الجديدة وزراءها من العناصر المستقلة التي لم يعرف عنها انتماء لحزب سياسي معين، ويشترط فيها الكفاءة لما يسند إليها من عمل وزاري، ويخضع المرشح للوزارة لاختبار من لجنة تعدها الأمم المتحدة.
خامساً: يتم دعوة الحكومة المؤقتة للسيطرة على الأمن الداخلي بقوات دولية فضلاً عن أجهزة الشرطة الموجودة حالياً، وتتولى الحكومة الجديدة مهام تطوير أجهزة الشرطة العراقية بمعزل عن الإشراف الأمريكي لإبعاد هذا الجهاز المهم عن الطعن في نزاهته واتهامه بالعمالة للأمريكيين التي جرّت عليه عمليات الاستهداف والقتل.
سادساً: تتفق الحكومة الجديدة مع قوات الاحتلال على تخفيض أعدادها في عموم القطر وعلى انحصار تواجدها في مناطق معلومة خارج نطاق المدن على نحو يدل على زوال كونها قوة ضاغطة على القرار السياسي في البلاد، على أن يترك للحكومة المنتخبة مسألة البت في رحيلها.
سابعاً: تشكل قوات دولية لمراقبة الحدود للحيلولة دون تسرب القادمين بصورة غير مشروعة، والعمل - بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي - لإعادة المتغلغلين منهم داخل البلاد إلى مواطنهم الأصلية.
السيد الأخضر الإبراهيمي والوفد المرافق له..
نشكركم جزيل الشكر، ونسأل الله سبحانه أن يحقق بكم لهذا البلد المظلوم صالحاً، ويجعلكم مفاتيح للخير دائماً.
هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العـام
شباط 2004 م
مقترحات الهيئة المقدمة إلى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتشكيل حكومة عراقية مؤقتة
