هيئة علماء المسلمين في العراق

تعريف موجز بهيئة علماء المسلمين في العراق
تعريف موجز بهيئة علماء المسلمين في العراق تعريف موجز بهيئة علماء المسلمين في العراق

تعريف موجز بهيئة علماء المسلمين في العراق

هيئة علماء المسلمين في العراق كيان جديد قديم في الوقت نفسه، فهي جديدة من حيث التأسيس والظهور العلني تحت هذا المسمى وقديمة من حيث المكونات؛ فعمادها علماء الشرع وطلبته في العراق ممن يغلِّـبون همّ الدين على هموم الدنيا ويعملون لغد دينهم لا لغدهم هم. وكانت هذه النخبة تأتلف إلى بعضها وتتعاون فيما بينها في الأيام العصيبة التي كان يمر بها العراق على مدى عقود عدة، ولكن لم تتح لها الفرصة للظهور العلني على شكل مؤسسي.

وشاء الله تعالى أن يولد هذا الكيان في أصعب لحظة يمر بها تاريخ العراق المعاصر، وهي لحظة السقوط المأساوي لبغداد على يد الغزو (الإنغلوساكسوني) واحتلال العراق في فاتحة القرن الميلادي الحادي والعشرين.

وكما امتازت النشأة لاقترانها بهذا التاريخ المؤلم كذلك كانت طريقة التأسيس متميزة هي الأخرى؛ فقد قطع المحتل أوصال بغداد وحرم أهلها من رحلتهم اليومية الأثيرة بين (كرخها) و(رصافتها)، فأوى أهل الكرخ إلى علمائهم وانصرف أهل الرصافة إلى شيوخهم فنشأ تجمعان في وقت واحد تقريباً هما (هيئة علماء الشريعة) في جانب الكرخ على يد بعض علماء الشرع وطلبته ، و(جمعية علماء المسلمين) في جانب الرصافة على يد ثلة من طلبة العلم ومشايخ المساجد.

ثم في أول فرصة تسنح لعبور (شط بغداد) اجتمع الفريقان في أعظمية (الإمام الأعظم) أبي حنيفة النعمان بن ثابت ليوحدوا الجهود ويغلبوا إرادة الخير على كل الإرادات الأخرى ويعلوا من نازع الوحدة على نوازع الفرقة والاختلاف، فرفع أهل الرصافة من اسمهم وصف (الجمعية) ورفع أهل الكرخ من اسمهم وصف (الشريعة) ليخلص الطرفان إلى (هيئة علماء المسلمين في العراق) كأول مؤسسة إسلامية تعلن بعد الاحتلال ثم تكامل هذا العقد بانضمام بعض أهل العلم العائدين من الخارج، وتعزز بمشايخ علماء (الرابطة العراقية) في الخارج الذين لبوا داعي الخير وقرروا العودة إلى الوطن فانظموا إليهم على البُعد، ثم نفذوا وعودهم سريعاً فحطوا رحالهم في بغداد لينظموا إلى الركب ثم أخذ الركب يتسع بالعائدين قبل ذلك وبعده واحداً تلو الآخر ليشدوا من أزر الهيئة ويقووا عزمها.

وشكل الأعضاء الخمسة عشر الأوائل في الهيئة مجلساً تأسيسياً لها أخذ على عاتقه حل بعض المشاكل الآنية الناشئة عن الاحتلال ووضع نظام داخلي أولي للهيئة لتسيير أعمالها، وشكلت وفق هذا النظام لجان عديدة تهتم بالجوانب السياسية والثقافية والإعلامية والاجتماعية والاقتصادية فضلاً عن مجلس للإفتاء الشرعي.

وبعد حين توسعت الهيئة ودخل فيها أعضاء كثر وصل عددهم الآن قرابة (3000) عضو عامل يعملون وفق هيكلية تتكون من الآتي:
1. أمانة عامة للهيئة من ثلاثة عشر عضواً، يرأسها أمين عام ومعه نائب ومساعدان للشؤون العلمية والعامة.
2. مجلس شورى مكون من (50) عضواً.
3. جمعية عامة تضم كل الأعضاء العاملين.
4. أعضاء مؤازرون يتجاوز عددهم عدة آلاف.

وتسعى الهيئة على تحقيق أهداف كثيرة من أهمها:
1. تمثيل المرجعية الشرعية للمسلمين في العراق في مختلف جوانب الحياة.
2. العمل على تحرير العراق من الاحتلال بكل الوسائل المشروعة والممكنة والوقوف أمام كل قوة تريد سلخ بلدنا من هويته التاريخية والحضارية.
3. إشاعة روح الأخوة والتفاهم والتسامح بين أبناء الشعب العراقي بمختلف انتماءاتهم الدينية والعرقية والمذهبية.
4. الاهتمام بالدعوة الإسلامية ورفع مستوى العلوم الشرعية بشتى الوسائل والسبل الممكنة.

وللهيئة نشاط كبير على الصعيد السياسي منه: إسهامها في المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني الذي يضم كل القوى الرافضة للاحتلال.

وللهيئة (18) فرعاً رئيساً في محافظات القطر وأقضيته ونواحيه، وتصدر عنها جريدة (البصائر) الأسبوعية التي تطبع (13) ألف نسخة، وهي لسان حال الهيئة، كما تصدر جريدة (المنبر) عن فرع الهيئة في بغداد - الرصافة، ونشرة (المنابر) عن فرع الهيئة في الفلوجة، وعدد من النشرات المحلية: ورقية وجدارية.

وتواكب الهيئة الأحداث من خلال بياناتها العامة التي بلغ عددها حتى ساعة إعداد هذا التقرير (34) بياناً.

أضف تعليق