رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن يحدد موعدا لرحيله عن رئاسة الوزراء قائلا إن تخليه عن رئاسة الحكومة سيؤدي إلى \"إحداث شلل بالأداء الصحيح للحكومة\".
وشدد بلير على أنه سيتيح الوقت اللازم لخلفه لإعداد نفسه.
وقال إن هؤلاء الذين يطالبونه بالرحيل يريدون "تغييرا راديكاليا في المسار السياسي وليس تجديد حزب العمال ولكن إرجاعه إلى الوراء".
ونفى بلير أن يكون قد نقل وزير خارجيته السابق جاك سترو من منصبه بسبب رفض سترو لتوجيه ضربة لإيران ما لم تلتزم هذه بمطالب الغرب إزاء برنامجها النووي.
ووصف بالهراء ما قيل بأنه أعفى سترو من منصبه بسبب خلافات مع الولايات المتحدة حول إيران.
وأشاد بلير بوزير خارجيته السابق قائلا إنه "شخصية فذة"، وإن سترو اتفق معه بعد الانتخابات الأخيرة على أنه سيترك منصبه "يوما ما".
وقال بلير إنه لا احد يمكن أن يتوقع توجيه ضربة نووية لإيران.
"شلل للحكومة"
ويواجه بلير أسئلة محرجة حول مستقبله السياسي بعد ما تردد عن مطالبة نحو خمسين من نواب حزبه في مجلس العموم بتحديد موعد تركه لمنصبه.
وأعلن ذلك في المؤتمر الصحفي الذي يعقده شهريا، وقبل ساعات من اجتماع مع نواب حزبه (العمال) في مجلس العموم يتوقع أن تطرح فيه أسئلة حول خططه للمستقبل.
وحذر بلير من أن أية محاولة لتبديل برنامج "العمال الجديد" ستنتهي بالحزب إلى المعارضة، وطمأن برلمانيي حزبه بأنه سيكون هناك انتقال ثابت ومنظم للسلطة إلى الزعيم الجديد.
وفي إشارة إلى إعلانه السابق عام 2004 عن خططه بالتنحي عن منصبه وعدم خوض الانتخابات كرئيس للحزب للمرة الرابعة أصر بلير على أنه "يجب أن يتوفر أمام من يأتي بعده الوقت الكافي ليستقر وينفذ سياساته قبل الانتخابات العامة".
وقال إنه لا ينوي أن "يواصل ويواصل" على طريقة رئيسة الوزراء السابقة مارجريت تاتشر.
وكانت الدعوات قد تصاعدت بشأن تقديم بلير لجدول زمني لتخليه عن منصبه وذلك في أعقاب النتائج السيئة لحزب العمال في الانتخابات المحلية والتغييرات التي قام بها بلير مؤخرا في حكومته.
وقدم بلير إشارات على نيته البقاء في السلطة يوم الجمعة بإقراره تغييرا وزاريا كبيرا شمل وزارتي الخارجية والداخلية.
إلا أن معارضي بلير انتقدوا هذا التعديل الحكومي وطالبوه بالاستقالة الفورية.
الهيئة نت - وكالات
بلير يرفض تحديد موعدا لتخليه عن السلطة
