هيئة علماء المسلمين في العراق

غزة هادئة والحكومة والرئاسة تفشلان في الاتفاق
غزة هادئة والحكومة والرئاسة تفشلان في الاتفاق غزة هادئة والحكومة والرئاسة تفشلان في الاتفاق

غزة هادئة والحكومة والرئاسة تفشلان في الاتفاق

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية إلى الهدوء وضبط النفس والاحتكام للعقل، بعد مواجهات وقعت فجر اليوم في خان يونس جنوب قطاع غزة بين حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة 11 آخرين، إصابة أحدهم وهو مسؤول بالأمن الوقائي خطيرة. وعبر الناطق باسم الحكومة غازي حمد عن الأسف الشديد للأحداث "المروعة" التي وقعت في منطقة عبسان شرق خان يونس، مشددا على "حرمة الدم الفلسطيني".

وأشار في اتصال مع الجزيرة إلى أن هنية أصدر تعليماته للجهات المختصة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتطويق الأحداث، وحل المشكلة بشكل جذري، وضرورة أن يأخذ القانون مجراه، مشيرا إلى أن الحكومة تجري اتصالات مع المسؤولين في فتح وحماس لتطويق الأزمة، وضمان عدم العودة للتصعيد.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الهدوء عاد للمنطقة، وإن الوضع هناك بشكل عام أفضل مما كان عليه فجر اليوم.

بداية الأزمة
وأوضح شهود عيان أن المواجهات وقعت بين الساعة الثالثة والسادسة فجرا بالتوقيت المحلي، بعد سلسلة من عمليات الخطف لأعضاء في الحركتين، مؤكدين أن قذيفة صاروخية واحدة على الأقل مضادة للدبابات أطلقت خلال المواجهات.

وحسب الشهود فإن ناشطين من حماس حاولوا مساء أمس ولأسباب مجهولة،
خطف الحارس الشخصي لرئيس الأمن الوقائي في قطاع غزة سلمان أبو مطلق، وأدت هذه المحاولة إلى سلسلة من عمليات الخطف المتبادلة لأعضاء في الحركتين تحولت إلى اشتباكات.

فيما حملت حماس فتح مسؤولية تفجر الأحداث، وقال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية سامي أبو زهري إن المشكلة بدأت عندما خطفت مجموعة من الأمن الوقائي ثلاثة من ناشطي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لـ حماس.

وأضاف أبو زهري "جرى الاتصال مع أعضاء في فتح، وكانت هناك وعود إيجابية لكن لم يتم الالتزام بها".

وذكرت مصادر الشرطة أنه تم الإفراج عن كل المخطوفين الذين بلغ عددهم سبعة، وهم أربعة من حركة فتح وثلاثة من حماس.

وأوضحت مصادر طبية أن القتلى هم محمد الجرف وعبد الرؤوف الدغمة من "فتح" وكلاهما في الخامسة والعشرين، والثالث هو وصفي شهوان (20 عاما) من حماس.


تأزم سياسي
وتزامن تفجر الوضع الميداني مع فشل ممثلين عن الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين في اجتماع عقدوه فجر اليوم في التوصل إلى حل للأزمة المالية التي يمر بها الفلسطينيون.

وقال مصدر بمكتب رئيس السلطة محمود عباس إن الاجتماع انتهي دون أن يتفق المشاركون على أي نقطة "وما زالت هناك خلافات حول المسائل المالية وصلاحيات الحكومة".

وحضر الاجتماع عن جانب الحكومة الأمين العام محمد عوض ووزراء الداخلية سعيد صيام والخارجية محمود الزهار والإعلام يوسف رزقة، فيما مثل الجانب الرئاسي رئيس الديوان رفيق الحسيني والنائب السابق لرئيس الوزراء نبيل شعث والرئيس السابق للمجلس التشريعي روحي فتوح ورئيس كتلة فتح في البرلمان عزام الأحمد.

وكان نبيل أبو ردينة مستشار عباس ذكر أن الهم الأول للرئيس هو البحث عن آلية سريعة لإيجاد مخرج للأزمة المالية, مشيرا إلى أن حماس لم توافق على تغيير سياساتها تجاه إسرائيل بشكل يخفف تجميد المساعدات الأميركية والأوروبية.

وفي المقابل شدد هنية على أن الأزمة المالية ليست مسؤولية الحكومة وحدها, بل "مسؤولية الرئيس, والقطاع الخاص والبنوك وصناديق الاستثمار الفلسطيني" مشيرا إلى أن الحكومة لا تعارض تحويل الأموال عبر مكتب الرئيس عباس ما دامت ستنتهي إلى حساب وزارة المالية, مؤكدا أن المشكلة لا تكمن في جمع الأموال بل في إدخالها.

وسيكون موضوع المساعدات في صلب لقاء اللجنة الرباعية يوم غد في نيويورك يدرس خلاله -حسب مفوضة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بينيتا فالدنر فيريرو- فتح حساب يديره البنك الدولي لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين, وهو مقترح طرحه الرئيس الفرنسي جاك شيراك قبل أربعة أيام.

   الهيئة نت     - وكالات

أضف تعليق