بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بتوسيع علاقاتها مع السلطة القمعية التي وصلت إلى الحكم في بورما بانقلاب عسكري في أواخر الثمانينيات، وغيرت اسم البلاد إلى \"ميانمار\"، وذلك في وقت يقتل فيه المسلمون بالجملة على أيدي البوذيين المدعومين منها.
وفي لفتة إلى حصول تلك السلطات الملطخة أيديها بالدماء على مزيد من المساندة والتأييد، أعلن البيت الأبيض الأمريكي أنه بدأ يستخدم اسم "ميانمار" أكثر في خطبه خلال الحديث عن تلك البلاد.
وكانت الإدارة الأمريكية في السابق لا تستخدم سوى اسم بورما، وذلك للتعبير عن رفضها للحكم العسكري في تلك البلاد، وعدم اعترافها بشرعية الحكومة العسكرية، ورفضها الاعتراف بالاسم الذي استحدثه العسكر.
وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض: تتمثل استجابتنا في توسيع التواصل مع الحكومة وتخفيف عدد من العقوبات.. وكمجاملة في السياق المناسب، استخدمنا اسم "ميانمار" بشكل أكثر تكرارا.
واجتمع الرئيس البورمي ثين سين مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم أمس الاثنين في أول زيارة يجريها رئيس بورما إلى البيت الأبيض في 47 عاما.
وقد حرص أوباما على استخدام اسم "ميانمار"، وليس بورما في تعليقاته إلى الصحفيين، لكن المتحدث باسمه استخدم الاسمين كليهما.
وأضاف كارني أن "بورما اتخذت عددا من الإصلاحات الايجابية بما في ذلك الإفراج عن أكثر من 850 سجينا سياسيا، وتخفيف القيود على وسائل الإعلام، والسماح بحرية التعبير وعقد الاجتماعات والتنقل"، حسب تعبيره.
الجدير بالذكر أن أكثر من 40 مسلما قتلوا أوائل هذا الشهر بشكل دموي في اعتداءات جديدة، شنها بوذيون مدعومون من السلطات العسكرية في إحدى قرى ولاية راخين ذات الغالبية المسلمة.
ويشار أيضا إلى أن المسلمين يعانون الأمرين في بورما، فقد تصاعدت الاعتداءات عليهم العام الماضي، وقتل عشرات منهم بدم بارد على أيدي رهبان بوذيين، تدعمهم السلطة العسكرية الحاكمة نفسها سرا وعلنا.
وكالات + الهيئة نت
ي
أمريكا تكافئ حكومة العسكر القمعية في بورما باستخدام اسم (ميانمار) رغم تلطخ أيديها بدماء المسلمين
