هيئة علماء المسلمين في العراق

أحفاد المس بيل في مأزق !
أحفاد المس بيل في مأزق ! أحفاد المس بيل في مأزق !

أحفاد المس بيل في مأزق !

ينظرُ المراقبون الى احداث البصرة الاخيرة على انها صيحة وصحوة اكثر من كونها حدثا عابرا! فقدَ احفاد البيرسي كوكس والمس بيل صوابهم في البصرة ربما بسبب الصيف المبكر او بفعل ارتفاع درجة حرارة الرفض الشعبي للوجود الاجنبي في مدينة السياب والفراهيدي! لم تنفع الانكليز حرفيتهم في الاحتلال وخبرتهم المتراكمة في التعامل مع اهالي الجنوب العراقي الذين تعرفوا عليهم وتعاملوا معهم يوم كانت بريطانيا دولة عظمى لاتغيب عنها الشمس ولا يظهر فيها القمر ولا تشاهد في سمائها النجوم ، ويوم قررت وريثة الاستعمارات الغربية ان تحتل العراق متفردة بدعوى تحرير بلاد الرافدين من تركة الرجل المريض الذي كان يقضي حاجتيه تحته بفعل الشيخوخة والامراض السياسية الاقتصادية المزمنة!
 
  احفاد لجمن وبل وكوكس وجدوا انفسهم في مواجهة مع اهالي البصرة ولم يفلحوا في الافلات من الكماشة، لكن الامر الخطير الذي فوجئوا به هو انهم وجدوا الشارع البصري يغلي بالغضب والرفض واليأس والانتقام والثأر ضدهم بعكس ماكانوا يتوقعون ويتمنون ويحلمون ويرسمون!
 
  لقد تظاهر البصريون فرحا بسقوط طائرة الانكليز وتجمعوا حولها مهللين مصفقين فرحين رافضين تسليم حطامها لأفراد الجيش البريطاني ومنعهم من محاولة انقاذ الطيارين الذين تفحموا بداخلها!
 
  وبدلا من ان ينشغل الجيش البريطاني بالبحث عمن اسقط الطائرة راح يبحث عن اسباب رفض الشارع البصري وكراهيته للوجود الاجنبي ذلك الشارع الذي راهن عليه دهاقنة الحرب وتصوروا انه سيستقبل القوات الغازية بالزهور وماء الورد والشكولاته و(الواهلية) ، ظنـّاً ان الاستبداد وما تركه من اورام في نفوس العراقيين سيجعل الكفة تميل لصالح الاحتلال، وفاتهم ان الشعب الحر يرفض الاستعباد بكل اشكاله سواء مارسه المستبدون ام المحتلون ويرفض الاضطهاد بكل صوره من الاجنبي جاء ام من الاخ والشقيق، لكن جورالاجنبي اشد وطأة وقسوة واكثر وجعا! ليس المهم حجم المواجهة التي شهدتها شوارع البصرة بل الأهم ان البصريين، حالهم حال اخوتهم في الوسط والشمال والجنوب، باتوا مهيئين اكثر من أي وقت مضى لأن يقولوا للاحتلال لا، وللاجنبي لا، وان يصرخوا بوجه من يسوق لهم الخدع والأكاذيب الف لا!
 
  ماحدث في البصرة انتفاضة وصيحة وانفجار سوف تكون له اصداء مدوية وشظايا كثيرة تطال اهدافا اخرى، والاهم من كل ذلك ان معركة البصرة هي امتداد لمعارك الشعيبة في الاحتلال البريطاني الاول!
 
  لو كانت المس بيل على قيد الحياة لنصحت بلير بمغادرة العراق فورا..!
 

وكالات

أضف تعليق