اصدرت الامانة العامة بيانا ادانت فيه التفجيرات التي ضربت البصرة وبغداد، واكدت ما قالته سابقا من أن المالكي ومن خلفه إيران يقتلون أبناء العراق الأصلاء من سنة وشيعة ، ولا يهمهم الدم العراقي من اجل تحقيق مخططاتهم وأجندتهم، وفيما يلي نص البيان:
بيان رقم (895)
المتعلق بالتفجيرات التي ضربت بغداد والبصرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فلم يمر سوى يومين على مجزرة جامع سارية والتفجيرات التي ضربت تجمعات في أحياء العامرية والغزالية والدورة، حتى أعقبتها اليوم تفجيرات أخرى لا تقل ضراوة عنها استهدفت المواطنين الأبرياء في ساحة سعد بالبصرة وفي مناطق الكمالية والكاظمية والشعلة والزعفرانية والإعلام وجسر ديالى بالعاصمة بغداد، وقد خلفت هذه التفجيرات مئات القتلى والجرحى.
إن التدقيق في هذه العمليات الإجرامية الإرهابية ينبىء عن ان اليد المجرمة التي تفجر هنا وهناك هي واحدة تسعى بكل قوة لتمزيق النسيج الاجتماعي عبر عمليات منظمة وليست ارتجالية، تقف وراءها دولة إقليمية ونظام أجوف اخرق عمل على تكريس سياسة العنف والقتل لأبناء الوطن الواحد.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين بشدة هذه التفجيرات؛ فإنها تؤكد ما قالته سابقا من أن المالكي ومن خلفه إيران يقتلون أبناء العراق الأصلاء من سنة وشيعة ، ولا يهمهم الدم العراقي من اجل تحقيق مخططاتهم وأجندتهم.
وإن من المؤسف في ظل هذا الدم العراقي النازف من كل مكان في ربوع وطننا الحبيب أن يبرز بعض الذين شاركوا من قبل في العملية السياسية في ظل الاحتلال الأمريكي وتحملوا أمام الله والتاريخ وزرها وتبعاتها القانونية والاخلاقية، فيعمدون ــ بكل أثرة وانانية ــ إلى استغلال ساحات الاعتصام وفرضهم باسمها على العراقيين خيارين يزعمون أن لا ثالث لهما: الحرب الأهلية أو الإقليم، ويتجاهلون الخيار الثالث القائم وهو الاستمرار في الاعتصامات والدفاع عن النفس عند مقتضياتها حتى إسقاط النظام وتصحيح الأوضاع في العراق، وهو ليس بالأمر الصعب على الشعوب الحرة الكريمة.
وفي كل الأحوال فإن السؤال المشروع من الذي فوض هؤلاء ان يملوا على العراقيين تحديد مستقبل بلادهم وبأي حق يفعلون ذلك، وهم الذين شاركوا المالكي سنين مديدة في ظلمه للعراقيين عبر العملية السياسية الفاسدة والمجرمة، وفي عهدهم اعدم الناس الأبرياء وسرقت أموال العراقيين، وحدثت الفواجع تلو الفواجع ولم يحركوا ساكنا، إننا نذكر هؤلاء ومن كان على شاكلتهم بالحديث النبوي الشريف ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت).
الأمانة العامة
10 رجب /1434هـ
20/5/2013م
بيان رقم (895) المتعلق بالتفجيرات التي ضربت بغداد والبصرة
