حذرت منظمة (هيومن رايتس ووتش) المعنية بحقوق الإنسان؛ من أن الحكومة الحالية تحاول محو آثار جريمة مجزرة الحويجة، مؤكدة أنها تسعى في الوقت نفسه إلى قذف البلاد نحو حرب طائفية.
وبيّنت المنظمة على لسان مديرتها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (سارة ويتسن)، في تصريحات نشرت اليوم الخميس؛ أن الحكومة الحالية قذفت بالبلاد إلى مشارف حرب طائفية جديدة وإذكائها، مؤكدة بالقول: ".. خلال شهر واحد قامت الحكومة بشن هجوم وحشي على ساحة اعتصام الحويجة فقتلت (44) شخصًا ثم قامت بعد يوم واحد بإعدام (21) شخصًا بتهمة الإرهاب، بالإضافة إلى سحب رخص بث لعشرة قنوات فضائية معظمها مؤيدة للمتظاهرين".
وأضافت ويتسن أن محاولات الحكومة بكنس هذه الحادثة المفجعة تحت السجادة لن تؤدي إلا إلى زيادة سخط وإحباط المتظاهرين أكثر، مشددة على أن المالكي "يحتاج إلى كتاب جديد بقواعد اللعبة كتاب يحتوي على دروس عن القيادة والإصلاح التي من شأنها لم شمل البلد على أسس احترام حرية كل مواطن ولا تزيد من تمزيق البلد أكثر".
وانتقدت المنظمة اللجان الوزارية المشكلة للتحقيق بحادث الهجوم على المتظاهرين، مؤكدة أنها لم تأت بشيءٍ لحد الآن، متهمة إياها بالافتقار إلى التحقيق المنهجي في جمع المعلومات والحصول على أدلة، حيث أنها تعتمد على الوزراء أنفسهم بإدارة التحقيق.
كما أشارت رئيسة المنظمة في المنطقة إلى أنها عندما سألت نائب رئيس الوزراء الحالي (صالح المطلك) فيما إذا كان سيقوم بإجراء مقابلات مع القوات الحكومية للتحقيق في قضية من الذي أمر بالهجوم؛ قائلة: "هز رأسه مبتسمًا على سؤالي"، مضيفة أن نائب رئيس الوزراء الحالي (حسين الشهرستاني) قال لها بالحرف الواحد: "لا تتوقعي الكثير منا لأنه ليس لدينا وقت كافٍ لهذه القضية".. وعطفا على ذلك؛ فقد أكدت (هيومن رايتس ووتش) على أن الحكومة فشلت في تلبية أي من مطالب المتظاهرين.
وكانت المنظمة ذاتها قد أكدت قبل نحو أسبوعين أن رئيس الحكومة الحالية (نوري المالكي) ووزير دفاعه وكالة (سعدون الدليمي) إلى جانب مسؤولين كبار في وزارتي الداخلية والدفاع؛ أمروا بالهجوم على ساحة اعتصام الحويجة رغم التحذيرات من استخدام القوة المفرطة، ووصفت ـ في ذلك الوقت ـ تقرير اللجنة الوزارية بشان أحداث الحويجة بأنه "ذر الرماد في العيون".
وعلى صعيد ذي صلة؛ أشارت منظمة (هيومن رايتس ووتش) إلى أن العراق ما يزال مخضبًا بالدماء بعد سنوات من الحرب الطائفية وعشر سنوات على الغزو الأمريكي الذي أفضى إلى احتلال البلاد، موضحة أن الشعب العراقي ما يزال يعاني من نقص في تجهيز الكهرباء وشحّة بالمياه والخدمات التربوية والصحية، فضلاً عن معدلات البطالة والفقر التي سجلت معدلات ارتفاع قياسية.
وأعرب (سارة ويتسن) عن أسفها لما آلت إليه أوضاع العراق الذي كان في يوم ما يُعتبر جوهرة الشرق الأوسط ، قائلة: "لقد أصبح العراق الآن هياكل عظمية لماضيه".
وكالات + الهيئة نت
ج
منتقدة المالكي بحدة.. هيومن رايتس ووتش تحذر من محاولة الحكومة الحالية محو آثار مجزرة الحويجة
