كتفى بورتر غوس بالإشارة إلى استقالته المفاجئة من إدارة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية دون تقديم تفسيرات بالقول إنها \"واحدة من تلك الألغاز.\"
وبالرغم من رفض عضو الكونغرس السابق التعقيب على استقالته الجمعة، إلا أن مصادر استخباراتية قالت إن ورائها اختلافات مع مدير الاستخبارات القومية، جون نغروبونتي، حول نقل بعض الموظفين من مركز مكافحة الإرهاب بالجهاز التجسسي إلى أجهزة استخباراتية أخرى.
وأكد مسؤولون بارزون في الإدارة الأمريكية إن خيار الرئيس جورج بوش قد استقر على الجنرال مايكل هايدن خلفاً لغوس، وأنه من المقرر إعلان ذلك رسمياً الاثنين.
ويجب أن يحظى مرشح الرئيس الأمريكي لتولي هذا المنصب، بموافقة مجلس الشيوخ بالكونغرس.
ومن المتوقع أن تتعرض فترة رئاسة هايدن لوكالة الأمن القومي عام 2001 والتي أطلق خلالها بوش برنامج التجسس المحلي لمكافحة الإرهاب المثير للجدل، إلى تدقيق بالغ أثناء عرض ترشيحه لرئاسة "سي. آي. أيه." على مجلس الشيوخ.
ويقول الناقدون للبرنامج - وغالبيتهم من أعضاء مجلس الشيوخ، إن البرنامج يمثل انتهاكاً للقانون وتعدّ على الحريات المدنية.
ودافع هايدن عن البرنامج بالقول إنه أداة ضرورية لإحباط المخططات الإرهابية فيما تتسم إجراءات استصدار مذكرات توقيف رسمية بالبطء الشديد أثناء التعامل مع "عدو فتاك."
وقالت مصادر استخباراتية مطلعة أن استقالة غوس تضع حداً لصراع طويل على السلطة مع نغروبونتي، وأن الأخير شارك في قرار رحيل الأول.
وقال مصدر رفيع في الإدارة الأمريكية إن استقالة غوس اعتمدت على "تفاهم متبادل" بين بوش وغوس ونغروبونتي، ومضى قائلاً في هذا الصدد "عندما تطلب من أحد القيام بأشياء صعبة للغاية أثناء فترة انتقالية من البديهي تسليم زمام الأمر إلى شخص آخر لقيادة الوكالة للأمام."
ويذكر أن مسؤولاً رفيعاً في الإدارة الأمريكية رجح في إبريل/نيسان الماضي خروج غوس من وكالة الاستخبارات قبيل نهاية الصيف.
وكانت اللجنة الاستشارية للاستخبارات الأجنبية للرئيس قد أجرت مؤخراً مقابلات مع غوس وعدداً من كبار المسؤولين في أجهزة الأستخبارات.
وتنحصر مهام اللجنة في النظر في المخاوف المتعلقة بسير التغييرات والإصلاحات الجارية في وكالة الاستخبارات الأمريكية بشكل بطئ للغاية.
وعيّن الرئيس الأمريكي غوس،67 عاماً، لرئاسة الوكالة والإشراف على إعادة هيكلتها في يونيو/حزيران 2004 لعلاج القصور الشديد في أداء الجهاز قبيل هجمات 11/9 وغزو العراق.
وتعرضت "سي. آي. أيه." للاذع انتقاد في تقرير لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، والذي رأسه غوس حينها - وصفها بالوكالة "المختلة وظيفياً."
الهيئة نت -وكالات
غوس: إستقالتي من CIA \"واحدة من تلك الألغاز\"
