فرّ نحو (40) ألف سوداني اثر الهجوم الواسع الذي شنه متمردون على مدينة (أم روابة) جنوب العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى وسط البلاد، في ضوء مؤشرات على استعدادهم لتنفيذ حملة جديدة.
ونسبت الانباء الصحفية الى الأمم المتحدة قولها في تقرير لها نشر امس الجمعة إن معظم الفارين من الاشتباكات في مناطق مختلفة جنوب كردفان، لجأوا الى مدينة (الرهد) القريبة .. متوقعة وصول المزيد من الفارين إلى هذه المدينة خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه التطورات بعد أن شنت الجبهة الثورية السودانية هجمات على (أم روابة) ومناطق أخرى وسط السودان، وبالرغم من استعادة الجيش السوداني السيطرة على المدينة في اليوم نفسه، فان هجوم المتمردين المنسّق يثير المخاوف من أن يستأنفوا تحركهم نحو العاصمة السودانية.
واشارت الانباء الى ان احتلال (الجبهة الثورية) القصير لمدينة (أم روابة) شمال ولاية كردفان، يعد أقرب عملية يشنها المتمردون على الخرطوم في محاولة لإسقاط الرئيس عمر حسن البشير، منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته جماعة متمردة عام 2008 على (أم درمان) الواقعة على الضفة المقابلة لمدينة الخرطوم.
من جهتهم اعرب المحللون الذين يراقبون الاوضاع السودانية، عن اعتقادهم بأن المتمردين لن يحاولوا السيطرة على الخرطوم، لكنه من الممكن أن يدفعوا الجيش السوداني الى حرب استنزاف على عدة جبهات، بهدف انهاك موارد الدولة في الوقت الذي يواجه فيه السودان أزمة اقتصادية.
يشار الى ان الجبهة الثورية السودانية تتألف من ثلاث مجموعات متمردة من دارفور ومن الحركة الشعبية لتحرير السودان / قطاع الشمال التي تقاتل على الحدود مع جنوب السودان، فيما تضم الحركة الشعبية لتحرير السودان مقاتلين انحازوا إلى جانب جنوب السودان أثناء الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب التي انتهت باتفاقية سلام عام 2005.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
نزوح نحو (40) ألف سوداني هربا من الهجوم الذي يشنه المتمردون جنوب العاصمة الخرطوم
