بدأ عناصر حزب العمال الكردستاني في الانسحاب من الأراضي التركية تنفيذا لاتفاق مع الحكومة في وقت سابق جرى بعد نحو ثلاثة عقود من المواجهات العسكرية بين الطرفين.
ونقلت وكالات الأنباء عن (صلاح الدين دمرتاش) وهو سياسي كردي بارز؛ تأكيده بدء انسحاب عناصر حزب العمال الكردستاني من تركيا إلى شمالي العراق.. إذ يُتوقع أن يعبر (2000) مسلح من الأراضي التركية إلى جبال قنديل، حيث يتخذون معقلاً لهم، وسيلتحقون بنحو (5000) مسلح في القيادة العامة للتنظيم والتي كانت تنطلق منها الهجمات على قوات الأمن التركية.
من جهته؛ قال النائب في البرلمان التركي (صلاح الدين ديميرتاس) ذو الميول الكردية، والمشارك في اتفاق السلام: إن الانسحاب سيأخذ ثلاثة أشهر ليستكمل نهائيًا..وذلك بعد أن كان زعيم حزب العمال (عبد الله أوجلان) قد دعا أتباعه، من السجن الذي يقبع فيه، إلى وقف إطلاق النار بعد محادثات سرية دامت شهورًا.
وفي أثناء ذلك، رشق محتجون أكراد عناصر الشرطة بالزجاجات الحارقة في مدينة قيصرية وذلك قبيل بدء انسحاب المسلحين من أراضي الجنوب الشرقي ذي الأغلبية الكردية.. وقد اشتكى المسلحون من أن الحكومة التركية تحرك قوات الجيش وترسل طائرات المراقبة على الحدود، قائلين إن ذلك من شأنه "تعطيل مسار السلم".
لكن الجيش التركي لم يؤكد تلك الإجراءات سوى أنه أفاد بأن "مكافحة أي نوع من الإرهاب مستمرة"، على حد تعبير بيان أصدره بهذا الخصوص، فيما وعد رئيس الوزراء (رجب طيب أردغان)، مرات عديدة بأن المسلحين المنسحبين لن يمسهم سوء.
ويتوقع أن يؤدي تفعيل اتفاق سلم دائم إلى تغيير جذري في منطقة جنوبي شرق تركيا، التي تفتقر إلى مقومات الحياة الحديثة، بسبب تجدد المواجهات بين المسلحين الأكراد وقوات الجيش منذ عقود من الزمن.
وسيكون للاتفاق أيضا تأثير على مستقبل أردوغان السياسي وقد واجه معارضة شديدة عندما كشف عن المفاوضات مع أوجلان الذي ينتظر ملايين الأكراد أن يستفيد من العفو ويتحول إلى العمل السياسي.
وكالات + الهيئة نت
ج
بعد أشهر من المفاوضات.. المسلحون الأكراد يبدأون الانسحاب من تركيا
