دعت \"سيندي شيهان\" ( وهي أم أمريكية قتل ابنها في العراق عام 2004 وشنت من حينها حملة ضد الحرب الأمريكية في العراق) الحكومة الكندية إلى تأمين الملجأ للعسكريين الأمريكيين الفارين من الخدمة في العراق.
ونقل عن "شيهان" قولها في زيارتها التي تقوم خلالها بحملة في كندا "إن على الكنديين استقبال الفارين من الجيش الأمريكي من الحرب في العراق، كما استقبلوا الفارين من الخدمة في فيتنام".
وكانت "شيهان" قد بدأت بعد مقتل ابنها حملة وطنية ضد الحرب كان أبرز أحداثها الاحتجاج الذي بدأته مع عدد من المتعاطفين معها أمام مزرعة الرئيس الأمريكي "جورج بوش" في "تكساس" العام الماضي.
وحثت "شيهان" طلبة "جامعة تورتنو" أن يعارضوا دور حكومة "أوتاوا" في الحرب في أفغانستان وأن يحتجوا أمام منزل رئيس الوزراء الكندي على إرسال جنود كنديين إلى أفغانستان.
وكانت "شيهان" قد قالت في وقت سابق "إن التورط الكندي في أفغانستان جزء من الحرب الأمريكية الشاملة ضد ما تسميه بالإرهاب، وإن وجود الجنود الكنديين في أفغانستان يتيح للولايات المتحدة إرسال جنودها للقتال في العراق".
وقالت مخاطبة الكنديين:" يجب ألا يذهب جنودنا للمشاركة في حرب غير شرعية وغير أخلاقية، ونأمل أن تفتح كندا حدودها مرة أخرى لجنودنا الذين يحتاجون هذا الملجأ والمأوى."
يذكر أن في كندا حاليا نحو 20 جنديا أمريكيا فروا من الخدمة في حرب العراق، ويسعون للحصول على طلب اللجوء إلى كندا.
غير أن ناشطي منظات السلام يقدرون عدد الجنود الأمريكيين الفارين من الخدمة في العراق والموجودين في كندا بعدة مئات.
وكانت السلطات الكندية قد رفضت طلبين للجوء تقدم بهما جنديان أمريكيان فاران من الخدمة، وأحيل طلباهما إلى الاستئناف.
وقال وزير "شؤون الهجرة" الكندية "مون سولبيرغ": "إن لكندا نظاما سخيا جدا بالنسبة للاجئين، لكنها لا تستطيع قبول من لا تنطبق عليهم المعايير المطلوبة للهجرة."
ورد وزير "الشؤون الخارجية" على دعوة "شيهان" بالقول:" لقد سمعت مثل هذه الالتماسات لتوفير المأوى في الماضي، ونحن لن نحدث أي تغييرات."
وتعارض الحكومة الكندية بقيادة "الحزب الليبرالي" فضلا عن غالبية الكنديين، الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق، لكن هناك انقساما حول الدور الكندي في أفغانستان.
غير أنه مع تولي حكومة محافظة للحكم في كندا في مطلع العام الحالي، أوضح رئيس وزرائها "ستيفين هاربر" أن هذه الحكومة "تنوي إبقاء جنودها البالغ عددهم 2300 جندي في "قندهار" في أفغانستان للمساعدة في إعادة بناء البلاد."
وقد اتهمت "شيهان" حكومة "هاربر" بـ"وضع قناع على وحشية الحرب" بالحظر الذي فرضته على وسائل الإعلام لتغطية عودة أكفان الجنود الكنديين من أفغانستان.
الهيئة نت - وكالات
دعوة الى كندا لقبول الجنود الفارين من حرب العراق
