في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش اليوم الجمعة تنحي بورتر جوس، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، عن منصبه.
ولم يُقدم سبب لهذه الخطوة. وكان بوش قد عين روس مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكة في سبتمبر / أيلول 2004 خلفا لجورج تينيت.
وعهد إلى روس بمهمة إصلاح وكالة الاستخبارات الأمريكية عقب سلسلة من الإخفاقات، خاصة فيما يتعلق بإخفاقها في منع وقوع هجمات 11 من سبتمبر / أيلول ومعلومات الاستخبارات الخاطئة التي استخدمت لتبرير الحرب في العراق.
وقال بوش إن روس "عهد إليه بمهمة شاقة وإنه أداها باقتدار".
ولم يرشح بوش خلفا لجوس، لكنه قال إن الإصلاحات في وكالة الاستخبارات المركزية ستستمر.
وقال بوش: "ونتيجة لذلك، سيكون هذا البلد أكثر أمنا. يتعين أن نفوز بالحرب على الإرهاب، ولوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية دور بارز في تلك الحرب".
دور منقوص
وقال روس: "أعتقد أن الوكالة تسير باستواء بالغ وتبحر جيدا، وأنا أعتقد بأمانة أننا تحسننا بشكل ملحوظ".
وأثنى روس على بوش الذي منحه "الحرية" لإصلاح أجهزة الاستخبارات.
وقال الصحفيون في واشنطن إن هذا الإعلان جاء مفاجئا.
فبينما كانت هناك تغييرات في قمة إدارة بوش في الآونة الأخيرة، ولا تزال هناك تغييرات أخرى متوقعة، فإن اسم جوس لم يذكر مطلقا.
وقال أصدقاء لجوس إنهم دهشوا للغاية من خبر استقالته.
وكانت تكهنات قد ثارت بأن جوس لم يكن سعيدا بتقلص قدرته على الاتصال بالرئيس عقب تعيين جون نيجروبونتي مديرا للاستخبارات الوطنية للإشراف على جميع أجهزة الاستخبارات.
وكان جوس عقب توليه منصبه يقدم للرئيس إحاطة يومية عن عمل أجهزة الاستخبارات، لكن هذه المهمة لك تعد توكل إليه.
"السقوط في الهاوية"
كما ثارت أقاويل بوجود حالة من السخط في أروقة مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في لانجلي بولاية فيرجينيا.
فقد استاء بعض العاملين هناك من جلب عدد من المساعدين البارزين من الكونجرس، الذين نظر إليهم البعض في وكالة الاستخبارات المركزية على أنهم سياسيون بدرجة تزيد عن المطلوب.
وكان عدد من أبرز العاملين في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قد استقالوا في الآونة الأخيرة.
ونقل عن مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية قوله يوم الجمعة إن استقالة جوس كانت استنادا إلى "تفاهم مشترك" بين بوش وجون نيجروبونتي.
وأضاف المسؤول: "إن أفضل السبل لوصف الأمر هي أنه حينما تكلف شخصا بأداء أمور صعبة للغاية خلال فترة انتقالية فإن من المنطقي دائما تسليم زمام الأمور إلى شخص آخر لدفع الوكالة للأمام."
وقالت جين هاروان، زعيمة الديموقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي، في الأسبوع الماضي: "وكالة الاستخبارات المركزية تسقط في هاوية".
وأضافت: "لم أقلق قط على أمن بلدنا كما قلقت هذا الأسبوع".
الهيئة نت -وكالات
استقالة مفاجئة لمدير وكالة الاستخبارات الأمريكية
